تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1609

خلاصة حكم المحدث: حسن

****************************************

فصل: في هديه صلى الله عليه و سلم في صدقة التطوع

كان صلى الله عليه و سلم أعظم الناس صدقة بما ملكت يده وكان لا يستكثر شيئا أعطاه لله تعالى ولا يستقله وكان لا يسأله أحد شيئا عنده إلا أعطاه قليلا كان أو كثيرا وكان عطاؤه عطاء من لا يخاف الفقر وكان العطاء والصدقة أحب شيء إليه وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما يأخذه وكان أجود الناس بالخير يمينه كالريح المرسلة.

وكان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه تارة بطعامه وتارة بلباسه وكان ينوع في أصناف عطائه وصدقته فتارة بالهبة وتارة بالصدقة وتارة بالهدية وتارة بشراء الشيء ثم يعطي البائع الثمن والسلعة جميعا كما فعل ببعير جابر:

1 - غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (كيف ترى بعيرك، أتبيعينه). قلت: نعم، فبعته إياه، فلما قدم المدينة، غدوت إليه بالبعير، فأعطاني ثمنه.

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2385

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

2 - غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتلاحق بي. وتحتي ناضح لي قد أعيا ولا يكاد يسير. قال: فقال لي (ما لبعيرك؟) قال قلت: عليل. قال: فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فزجره ودعا له. فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير. قال: فقال لي (كيف ترى بعيرك؟) قال قلت: بخير. قد أصابته بركتك. قال: (أفتبيعنيه؟) فاستحييت. ولم يكن لنا ناضح غيره. قال فقلت: نعم. فبعته أياه. على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة. قال فقلت له: يا رسول الله! إني عروس فاستأذنته. فأذن لي. فتقدمت الناس إلى المدينة. حتى انتهيت. فلقيني خالي فسألني عن البعير. فأخبرته بما صنعت فيه. فلامني فيه. قال: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي حين استأذنته (ما تزوجت؟ أبكرا أم ثيبا؟) فقلت له: تزوجت ثيبا. قال (أفلا تزوجت بكرا تلاعبك وتلاعبها؟) فقلت له: يا رسول الله! توفي والدي (أو استشهد) ولي أخوات صغار. فكرهت أن أتزوج إليهن مثلهن. فلا تؤدبهن ولا تقوم عليهن. فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن. قال: فلما قدم رسول الله

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ١٦٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ١٦٦٢