2 - أتاني جبريل وفي كفه كالمرآة البيضاء يحملها فيها كالنكتة السوداء فقلت: ما هذه التي في يدك يا جبريل؟ فقال: هذه الجمعة، قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير كثير، قلت: وما يكون لنا فيها؟ قال: يكون عيدا لك ولقومك من بعدك، ويكون اليهود والنصارى تبعا لك، قلت: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعة لا يسأل الله عبد فيها شيئا هو له قسم إلا أعطاه إياه أو ليس له بقسم إلا ذخر له في آخرته ما هو أعظم منه، قلت: ما هذه النكتة التي هي فيها؟ قال: هي الساعة، ونحن ندعوه يوم المزيد، قلت: وما ذاك يا جبريل؟ قال: إن ربك اتخذ في الجنة واديا فيه كثبان من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين على كرسيه فيحف الكرسي بكراسي من نور فيجيء النبيون حتى يجلسوا على تلك الكراسي، ويحف الكراسي بمنابر من نور ومن ذهب مكللة بالجواهر ثم يجيء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا على تلك المنابر، ثم ينزل أهل الغرف من غرفهم حتى يجلسوا على تلك الكثبان، ثم يتجلى لهم عز وجل فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي وهذا محل كرامتي فسلوني، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم في ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وذلك بمقدار منصرفكم من الجمعة، ثم يرتفع على كرسيه عز وجل ويرتفع معه النبيون والصديقون ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم وهي لؤلؤة بيضاء و زبرجدة خضراء وياقوتة حمراء، غرفها وأبوابها وأنهارها مطردة فيها، وأزواجها وخدامها وثمارها متدليات فيها، فليسوا إلى شيء بأحوج منها إلى يوم الجمعة ليزدادوا نظرا إلى ربهم ويزدادوا منه كرامة
الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن القيم - المصدر: حادي الأرواح - الصفحة أو الرقم: 268
خلاصة حكم المحدث: حديث كبير عظيم الشأن رواه أئمة السنة وتلقوه بالقبول وجمل به الشافعي مسنده
?
3 - أتاني جبريل عليه السلام وفي كفه كالمرآة البيضاء يحملها فيها كالنكتة السوداء. فقلت ما هذه التي في يدك يا جبريل؟ قال هذه الجمعة. قلت وما الجمعة؟ قال لكم فيها خير كثير، قلت وما يكون لنا فيها؟ قال يكون عيدا لكم ولقومك من بعدك، ويكون اليهود والنصارى تبعا لكم. قلت وما لنا فيها؟ قال لكم فيها ساعة لا يسأل الله عبد فيها شيئا هو له قسم إلا أعطاه إياه، أو ليس له بقسم إلا ذخر له في آخرته ما هو أعظم منه. قلت ما هذه النكتة التي فيها؟ قال هي الساعة، ونحن ندعوه يوم المزيد. قلت وما ذاك يا جبريل؟ قال إن ربك اتخذ