تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم أمير إسكندر (نصراني ماركسي) وجبرا إبراهيم، وأسعد رزق، ولويس عوض، وخليل حاوي وتوفيق الصايغ، وشوقي ابن سقا، وميشال طراد، وميشال سليمان، وسعيد عقل، وموريس عواد، وكلهم نصارى، ويقول الدكتور طاهر التونسي بعد هذا العرض: إنه حتى عندما انتسب إلى مدرستهم بعض من تسمى بالإسلام استعمل التعبيرات النصرانية، ويبدو ذلك واضحاً في شعر بدر السياب الذي يدعي أن المسيح صلب وقد كذب وكذب أساتذته النصارى واليهود فما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم، ويذكر عن آدم وحواء القصة كلها كما روتها التوراة لا كما رواها القرآن.

وقد أشار لويس عوض إلى أن صلاح عبد الصبور يقرأ الإنجيل بحماسة، وأنه دخل دائرة الخلاص المسيحية. ونجد التركيز على التراث النصراني والمصطلحات النصرانية في شعره، وله قصيدة (حكاية قديمة) عن المسيح وصلبه، ونظم بعض أبيات من (نشيد الإنشاد) ونجد ذلك في معين بسيسو ونزار قباني:

(مصلوبة الشفتين، الصليب الذهبي) وعبد الوهاب البياتي (في صليب الألم) وأمل دنقل: (العهد الآتي).

أيدلوجية الحداثة:

أجمع الباحثون على أن (الحداثة العربية) هي ثورة متمردة على كل نظام وقاعدة وقانون، وأنها ترمي إلى هدم الضوابط والحدود والقيم والقواعد التي قدمها المنهج الرباني إفساحاً للمنهج البشري: القائم على التحول الدائم، ويرى بعضهم أنها ثورة اجتماعية هدامة، تتخفى وراء نصوص الشعر والأدب لتحجب غايتها وحركتها، ولذلك فإن دعاة الحداثة يهاجمون الثوابت التي قدمها الدين الحق في عنف شديد، ويصفونها بالجمود والمحافظة والتحكمات. وقد وصفها الأستاذ محمد عبد الله مليباري بأنها باطنية جديدة تحاول غزو مبادئنا وقيمنا؛ بدءاً من الشعر وانتهاء بالعقيدة الإسلامية، وأن المسألة ليست أن يكون الشعر عمودياً أو غير عمودي، أو تفعيلياً أو نثرياً، ولكنها أكبر من ذلك، إنها محاولة هدم في:

الحداثة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحداثةص ٦