وقد قام لويس عوض - بروح متعصبة - دون أي شاعر عمودي يبتغي طريقه إلى وسائل الإعلام والنشر من إذاعة أو صحافة أو أي وسيلة أخرى إلى الجماهير، كما يقول الدكتور طاهر أحمد مكي في كتابه "الشعر العربي المعاصر - دوافعه ومداخل لقراءته ": (وأفسح المجال واسعاً عريضاً لكل من يكتب الشعر الحر، وإذا نشر قصيدة عمودية لشاعر عمودي مثل كامل الشناوي "مثلاً" نشرها موزعة الجمل على نحو يوحي بأنها من الشعر الحر، وفي ظل هذه الحركة تحول شبان كثيرون لا يزالون شاردين في عالم الشعر - وكان يمكن أن يصبحوا شعراء عموديين ممتازين - إلى شعراء يكتبون كلاماً تافهاً في الشكل الجديد، وأصبحوا كما يقول الشاعر أدونيس وهو ليس متهماً في شهادته هذه؛ لأنه من دعاة الشعر الحر المتحمسين له "في الشعر الجديد اختلاط وفوضى وغرور تافه وشبه أمية، ومن الشعراء الجدد من يجهل حتى أبسط ما يتطلب الشعر من إدراك لأسرار اللغة والسيطرة عليها، ومن لا يعرف من فن الشعر غير ترتيب التفاعيل في سياق ما، إن الشعر الجديد مليء بالحواة والمهرجين ".
كان هناك بدر شاكر السياب، وعبد الوهاب البياتي، وهما من أخلص دعاة الماركسية نشر السياب قصائده وكلها صيحات إنكار وحيره بل وثورة على الله (جل في علاه).
هذا أمر، أما الأمر الآخر الذي يهدف إليه هذا التيار فقد كان واضحاً في تلك الرغبة المحمومة في إظهار الأحتقار للتراث الإسلامي العربي والزراية على الشعراء العرب القدامى المجددين، ونعتهم بالصنعة والتكسب، وإعلاء التراث اليوناني والروماني على ما فيه من وثنية.
ويسخر أدونيس من حادثة الإسراء في قصيدة (السماء الثامنة).