تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاءت حركة الشعر الحر - شعر التفعيلة - وغيرها منذ ظهورها مقدمة ومدخلاً لهذا العمل الخطير، قام على رأس هذه المؤامرة شاب علوي، خدعه النصراني (أنطون سعادة) زعيم الحزب القومي السوري، وليحمل لواء الدعوة إلى ما أسماه (فينيقيا) وتلقفته الجهات التي استثمرته لخطة عمل بعيدة المدى (علي أحمد سعيد - أدونيس) وقد أتاحت له تلك الجهات أن يحصل على الدكتوراه في الأدب العربي من معهد الدراسات الشرقية في الجامعة اليسوعية في بيروت، برسالة عنوانها (الثابت والمتحول: دراسة في الاتباع والإبداع عند العرب) حاول فيها أن يهدم صرح العربية الشامخ، ويثبت أن أصحابه غير مبتكرين أو مبتدعين، ويبرهن على أنهم لم يقدموا شيئاً للإنسانية، وفي وضع (أيدلوجية) دعوته إلى الحداثة التي خُدع بها عدد من الشباب العربي الذي عجزت خلفياتهم عن أن تحميهم من السقوط في هذا المستنقع.

دعاة الحداثة:

دعاة الحداثة كانوا كما يقول (الدكتور حمد عبد العظيم سعود) من أقليات بعضها ربما كان متهماً في دينه، وبعضها كان لا يحظى من الأغلبية بنظرة ارتياح مطلقة، أو أن هناك غالباً شيئاً عالقاً بالنفوس.

ففي سورية كان (علي أحمد سعيد) الذي زين له أنطون سعادة أن يغير اسمه إلى أدونيس) منتمياً إلى الحزب القومي السوري، وهو حزب أعلن عداوته للإسلام والعروبة معاً، إذ دعا إلى فينقة سورية، ثم تحول أدونيس بعد ذلك إلى مذهب اللا منتمي، وأدونيس هو القائل: إن السبب فى العداء الذى يكنه العرب للإبداع - كل إبداع - هو أن الثقافة العربية بشكلها الموروث هي ثقافة ذات معنى ديني) ويعرف الأستاذ ولسون في كتابه (اللا منتمي) هذا المصطلح بقوله:

الحداثة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحداثةص ٢