1-مَا قُطِعَ عَنِ الإضافَةِ بِأَنْ حُذِفَ المُضافُ إلَيْهِ ، مِثْلُ ( قَبْلُ ، وبَعْدُ، وفَوقُ ، و تَحْتُ ) قَالَ تَعالى :﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾(الروم/4).، أَىْ مِنْ قَبْلِ كُلِّ شَىءٍ ومِنْ بَعْدِهِ ، و يُسَمّى (الغَايَاتِ) (1). هذا اِذا كانَ المَحْذُوفُ مَنْوِيّاً لِلْمُتَكَلِّمِ وإلاّ كانَتْ معْرَبَةً (2)، وعَلى هذا قُرِئ قوله تعالى :( لِلّهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلٍ ومِنْ بَعْدٍ ) (4) سورة الروم .
2-( حَيْثُ ) -وهو في المكانِ كـ "حِين" في الزَّمان، وقد يَرِدُ للزَّمان، والغالب كونه في محلِّ نصبٍ ظرفَ مَكان-(3) ، وشَرْطُها أنْ تُضَافَ إلى الجُمْلَةِ ، مِثْلُ ( اجْلِسْ حَيْثُ زَيْدٌ جَالِسُ ) وقَالَ اللّهُ تَعالى : ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ﴾(الأعراف/182) . وقَدْ تُضَافُ إلى المُفْرَدِ كَقَوْلِ الشّاعِرِ (4):
أمّا تَرى حَيْثُ سُهَيْلٍ طَالِعاً نجمٌ يُضِيءُ كالشِّهابِ لامِعاً
(1) - إنَّما قِيلَ لِهذِهِ الظُّرُوفِ ( غَاياتٌ ) لأنَّ غَايَةَ كُلِّ شَيء ما يَنْتَهي بِهِ ذلِك الشَّيءُ وهذِهِ الظُّرُوفُ إذا أُضِفَت كَانَتْ غَايَتُها آخِرَ المُضَافِ إليْهِ ، لأنَّ بِهِ يَتُمُّ الكَلامُ و هوَ نِهايَتُهُ فَإذا قطِعَتْ عَن الإضَافَةِ و أُريْدَ مَعْنى الإضافَةِ صَارَتْ هِيَ غَاياتِ ذلِك الكَلامِ فَلذلِك قِيلَ لَها غَاياتٌ مِنْ حَيْثُ المَعْنى . ( راجع شرح المفصل لابن يعيش ج 4 ص 85 )
(2) - الغَاياتُ ( الظروف ) تَكَونُ مُعْرَبَةً إذا أُضِيفَتْ ، نَحْوُ ، جِئْتُ مِنْ قبلِ الظهرِ ، أوْ كَانَ المُضَافُ إليه مَنْسِيّاً ، نَحْوُ ، جِئتُ قبلاً أوْ بعداً .
(3) -معجم القواعد العربية للدقر
(4) -. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - (ج 5 / ص 381) وخزانة الأدب - (ج 2 / ص 446) وتاج العروس - (ج 1 / ص 1245) ومغني اللبيب عن كتب الأعاريب - (ج 1 / ص 50)