تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلا بُدَّ لِضَمِيرِ الغائِبِ مِنْ مَرْجعٍ يَرجِعُ إلَيهِ ، وهُوَ مَذْكُورٌ قَبْلَهُ لَفْظاً ، نَحْوُ ( سَلِيمٌ حَضَرَ أَخُوهُ) أَوْ مَعْنىً نَحْوُ قوله تعالى : ﴿ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (المائدة/8). أوْ حُكْمَاً نَحْوُ قوله تعالى : ﴿ ..وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ..﴾ (44) سورة هود ، فَالضَّمِيرُ فِي (اسْتَوَتْ ) يَعُودُ إِلى سفينة نُوحٍ المعلومة مِن السِّياقِ .

اَلضَّمِيرُ عَلى قِسْمَيْنِ :

1-مُتَّصِلٌ : وهُوَ مَا لا يُسْتَعمَلُ وَحْدَهُ ، وهُوَ إمّا مَرْفُوعٌ ، نَحْوُ (ضَرَبْتُ ... إلى ضَرَبْنَ ) أَوْ مَنْصُوبٌ ، نَحْوُ ( ضَرَبَنِي ... إلى ضَرَبَهُنَّ ) أَوْ مَجْرُورٌ ، نَحْوُ ( غُلامِي ، ولِي ... إلى غُلامِهِنَّ ولَهُنَّ ) .

2-مُنْفَصِلٌ ، وهُوَ مَا يُسْتَعْمَلُ وحْدَهُ ، وهُوَ أيْضاً إمّا مَرْفُوعٌ ، مِثْلُ (أَنا ... إلى هُنَّ ) ، وإمّا مَنْصُوبٌ ، مِثْلُ ( إيّاىَ ... إلى إيّاهُنَّ ) ، فذلِك سَبْعُونَ ضَمِيراً .

والضَّميرُ المَرْفُوعُ المُتَّصِلُ يَكُونُ مُسْتَتِراً فِي مَا يَلِي :

1-المَاضِي الغائِبُ والغائِبَةُ ، نَحْوُ عَلَىٌّ نَصَرَ الإسْلامَ وَفَاطِمَةُ أَعَزَّتِ النِّسَاءَ أيْ : ( نَصَرَ هُوَ، وأَعَزَّتْ هِيَ )

2-المُضَارِعُ المُتَكَلِّمُ ، مِثْلُ ( أَنْصُرُ و نَنْصُرُ ) .

3-المُضَارِعُ المُخاطَبُ ، مِثْلُ ( تَأْكُلُ ) .

4-الغائِبُ وَالغائِبَة مِثْلُ يَنْصُرُ وتَنْصُرُ .

5-اِسْمُ الفاعِل و المَفْعُولِ (1)( الصِّفَة )

ولا يَجُوزُ اسْتِعْمالُ المُنْفَصِلِ إلاّ عِنْدَ تَعَذُّرِ المُتَّصِلِ نَحْوُ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ (الفاتحة/5) ، و ( مَا نَصَرَكَ إلاّ أَنَا ) .

(1) - وهناك ضمائر مستترة فِي صيغ أخرى لم يذكرها المصنّف كصيغة المفرد المذكر من الأمر وبعض أسماء الأفعال واسم التفضيل وغيرها .

الهداية في النحو · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الهداية في النحوص ٧١