تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإذا أَرَدْتَ تَأْكِيدَ الضَّمِيرِ ( المَرْفُوعِ ) المُتَّصِلِ بِ ( النَّفْسِ و العَيْنِ ) يَجِبُ تَأكِيدُهُ بِضَمِيرٍ مَرْفُوعٍ مُنْفَصِلٍ ، تَقُولُ ، ( ضَرَبْتَ أَنْتَ نَفْسُكَ ) .

وَلاَ يُؤَكَّدُ بِ ( كُلٍّ و أَجْمَعَ ) إلاّ مَا لَهُ أَجْزاءٌ وَ أَبْعاضٌ يَصِّحُ افْتِراقُها حِسَّاً نَحْوُ ( القَوْم ) فِي جاءَنِي القَومُ كُلُّهُم أَجْمَعُونَ ، أَوْ حُكْماً ، كَمَا تَقُولُ : ( اِشْتَرَيْتُ البَيْتَ كُلَّهُ ) ، وَلاَ تَقُولُ ( أَكْرَمْتُ الضيفَ كُلَّهُ ) .

وَاعْلَمْ أَنَّ ( أَكْتَعَ ) وَ أَخَوَاتِها أَتْبَاعٌ لِ ( أَجْمَعَ ) إذْ لَيْسَ لَهَا مَعْنىً دُونَهَا وَلاَ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى ( أَجْمَعَ ) ولا يَجُوزُ ذِكْرُهَا دُونَهَا .

اَلخُلاصَةُ :

اَلتَّأْكِيدُ تَابعٌ يَدُلُّ عَلى تَقْرِيرِ المَتْبُوعِ فِيمَا نُسِبَ إلَيْهِ ، أوْ يَدُلُّ عَلى شُمُولِ الحُكْمِ لِكُلِّ أَفْرادِ المَتْبُوعِ .

التَّأْكِيدُ عَلَى قِسْمَينِ :

أ-لَفْظِيٌّ ، وهُوَ تَكْرَارُ اللَّفْظِ الأوَّلِ بِعَيْنِهِ ، و يَجُوزُ تَكْرَارُ الحُرُوفِ أَيْضاً.

ب-مَعْنَويٌّ : يَتَحَقَّقُ بِألفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ ، وَهِيَ :

1-نَفْسٌ و عَيْنٌ .

2 -كِلا وكِلْتَا ( المُضافَتانِ إلى المُضْمَرِ )

3-كُلٌّ ، وأَجْمَعُ وأَخَواتُها .

لا يُؤَكَّدُ الضَّمِيرُ المَرْفُوعُ المُتَّصِلُ بِالنَّفْسِ والعَيْنِ إلاّ بَعْدَ تأْكِيدِهِ بِضَمِيرِ رَفْعٍ مُنْفَصِلٍ .

وشَرْطُ التَّأْكِيدِ بِلَفْظَىْ ( كُلٍّ ، وَأجْمَعَ ) صِحَّةُ افْتِراقِ أَجزاءِ المُؤَكَّدِ حِسَّاً أَوْ حُكْماً .

ولاَ يَجُوزُ ذِكْرُ ( أَكْتَعَ ) و أَخَواتِهَا فِي الكَلاَمِ إلاّ بَعْدَ ذِكْرِ ( أَجْمَعَ ) .

---------------

أَسْئِلَةٌ :

1-عَرِّفِ التَّأْكِيدَ ، ومَثِّلْ لَهُ .

2-مَا هِيَ أَقْسامُ التَّأكِيدِ ؟ وَضِّحْ ذلِك بِأمْثِلَةٍ .

الهداية في النحو · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الهداية في النحوص ٦٦