ب-لِلْتَّبْيِيِنِ ، وعَلامَتُهُ أَنْ يَصِحَّ وَضْعُ ( الّذِي هُوَ ) مَكانَهً ، كَقَوْلِهِ تَعالى : ( فاجْتَنِبوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ )( الحج / 30 ) أَي الرِّجسَ الّذِي هُوَ الأوْثانِ .
ج-لِلتَّبْعيضِ ، وعَلامَتُهُ أَنْ يَصِحَّ وَضْعُ ( بَعْض ) مَكانَهُ نَحْوُ ( أَخَذْتُ مِنَ الدَّراهِمِ ) أَيْ بَعْضَ الدَّراهِمِ .
د-زائِدَةً ، وَعَلامَتُهُ أَنْ لا يَخْتَلَّ المَعْنى بِحَذْفِهِ نَحْوُ ( مَا جاءَنِي مِنْ أَحَدٍ ) ، ولا تُزادُ فِي الكَلامِ المُوجَبِ خِلافاً لِلْكُوفِيّينَ .
2-( إلى ) وَهِيَ لانْتِهاءِ الغَايَةِ كَمَا مَرَّ ، وبِمَعْنى ( مَعَ ) قَلِيلاً ، كَقَوْلِهِ تَعالى : ( فاغسِلُوا وُجُوهُكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلى المَرافِق )( المائدة / 6 ) ، أيْ مَعَ المَرافِق .
3-( حَتى ) وهِيَ مِثْلُ ( إلى ) نَحْوُ ( نِمْتُ البَارِحَةَ حَتّى الصَّباحِ ) وبِمَعْنى ( مَعَ ) كَثِيراً ، نَحْوُ ( قَدِمَ الحَاجُّ حَتّى المُشَاةِ ) ولا تَدْخُلُ عَلى الضَّمِير ، فَلا يُقَالُ ( حَتَّاهُ ) خِلافاً لِلمُبَرِّدِ . وأمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ (1):
فَلا وَاللّهِ لا يَبْلفى أُناسٌ فَتًى حَتَّاكَ يا ابن أَبِى زِيَادٍ (2)
فشاذٌ .
4-( فِي ) لِلْظَّرْفِيَّةِ ، نَحْوُ ( سَعِيدٌ فِي الدّارُِ، والماءُ فِي الكُوزِ ) . وبِمَعْنَى ( عَلى ) قَلِيلاً كَقَوْلِهِ تَعالى : ( وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ )( طه / 71 ) .
الخُلاصَةُ :
(1) - خزانة الأدب - (ج 3 / ص 413) والجنى الداني في حروف المعاني - (ج 1 / ص 92) وشرح الرضي على الكافية - (ج 4 / ص 277)
(2) - لِمْ يُسَمَّ قَائِلُهُ ( لا ) زائِدَةٌ قَبْلَ القَسَمِ تَمْهِيداً لِنَفْى جَوابِ القَسَمِ و ( يَبْقى ) مُضَارِعٌ مِنِ البَقاءِ و ( الفَتى ) الشَّابُ الفَتى ، إيْ لا يَبْقى شَخْصٌ حَتَى أنْتَ يا ابن أبى زياد . والشَّاهِدُ فِيهِ دُخُولُ حَتَى عَلى الضَّمِيرِ .