فَإنْ كَانَ زائِداً عَلى الثَّلاثَةِ ، أوْ كَانَ لَوْناً أوْ عَيْباً وَجَبَ أنْ يُبْنى مِنَ الثُّلاثِيِّ المُجَرّدِ ما يَدُلُّ عَلى المُبَالَغَةِ والشِّدَّةِ أَوِ الكَثْرَةِ أَوّلاً ، ثُمَّ يُذْكَرُ بَعْدَهُ مَصْدرُ ذلِك الفِعْلِ مَنصُوباً عَلى التَمْيِيزِ ، كَمَا تَقُولُ : ( هُوَ أَشْدُّ اسْتِخْراجاً ، وأَقْوى حُمْرَةً ، وَأَقْبَحُ عَرْجاً ، وأَكْثَرُ اضْطِراباً مِنْ زَيدٍ ) .
وقِياسُهُ أنْ يَكُونَ للفَاعِلِ كَمَا مَرَّ ، وقَدْ جَاءَ لِلمَفْعُولِ (1) ، نَحْوُ : أَنْدَرُ أَشْغَلُ واَشْهَرُ (2) .
واسْتِعْمالُهُ عَلى ثَلاثَةِ أوْجهٍ :
1-أَنْ يَكُونَ مُضافاً نَحْوُ ( زَيدٌ أَفْضَلُ القوْمِ ) ونَحْوُ : ( فاطِمَةُ أَفْضلُ امْرَأةٍ ) .
2-أَنْ يَكُونَ مُعْرَّفاً بِاللاّمِ ، نَحْوُ ( زَيدٌ الأفْضَلُ ) .
3-أَنْ تَأتِي بَعْدَهُ ( مِنْ ) نَحْوُ ( زَيدٌ أَفْضَلُ مِنْ رامزٍ) .
(1) - القياسُ أنْ يَكُنَ التَّفْضِلُ عَلى اسْمِ الفاعِلِ دُونَ اسمِ المَفْعُولِ .
(2) - وهذا خِلافُ القِياسِ لأنَّهُ مُخَالِفٌ لِلشُّروطِ الّتِي يَجِبُ أنْ تَتَوَفَّرَ فِي الفِعْلِ الذِي يُشْتَقُّ مِنْهُ أَفْعَلُ التَّفْضِلِ فَـ ( أَشْغَلُ وَأشْهَرُ ) اشْتُقَا مِنْ صِيغَةِ المَجْهُولِ و ( أَنْدَرُ ) مِنْ غَيْرِ الثُّلاثِيِّ .