تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أنه في المقابل يتساهل فيجيز الصلاة بالنجاسة [بغية الطالب 99-100 (طبعة جديدة 131-132)] ولو من بول الكلب أو عذرته، سواء كانت النجاسة على ثوب المصلي أو بدنه. فمن صلى بالنجاسة صحت صلاته لا فرق عند المالكية بين النجاسة المغلظة والمخففة وهذا الراجح من المذهب. فيجوز للمصلي الصلاة بما مسه ريق الكلب من ثيابه وبدنه وبوله وعذرته لأن دين الله يسر لا عسر". علّق الحبشي على هذه الفتوى قائلاً "انتهى الجواب بحروفه وهو نفيس جداً".

قال: ويسن تقديم الاستنجاء على الوضوء، فإن أخّر الاستنجاء إلى ما بعد الوضوء صح (بغية الطالب 134).

وبينما نراه يبيح الصلاة بالنجاسة يتناقض فيفتي بأن قشرة البرغوث أو القملة أو البقة نجسة نجاسة غير معفو عنها، قال: فلو صلى المصلي بشيء من ذلك فصلاته باطلة: علم بذلك أو لم يعلم" [بغية الطالب 87 (طبعة ثانية 119)].

جواز مقامرة الكافر لسلب ماله

وأجاز للمسلم سلب أموال الكفار ولو بطريق القمار، وذلك تقليداً منه لابن عابدين. قال "وكذلك لو باعهم ميتة أو قامرهم وأخذ منهم مالاً بالقمار فذلك المال طيب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله". واستدل بمراهنة أبي بكر للمشركين يوم نزلت ﴿1 غُلِبَتِ الرُّومُ 2 فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [صريح البيان 133-134]. وتجاهل قول الصحابي الراوي "وذلك قبل أن يُحرَّم الرهان" [البغوي 6/260 زاد المسير 6:70 الطبري 14/20].

فتواه في جواز مراهنته

وأفتى بجواز المراهنة، وإن حرّمه في الابتداء. وأن جواز ذلك يكون من المسلم في حق الكفار مستدلاً بمراهنة النبي - صلى الله عليه وسلم - لركانة على غنم [صريح البيان 134 (الطبعة الجديدة 265 زعموا أنها الطبعة الأولى)] والرسول قبل بمراهنة ركانة ثم ردّ عليه السلام على ركانة غنمه.

فتواه في جواز سرقته

الحبشي شذوذه وأخطاؤه · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحبشي شذوذه وأخطاؤهص ٥٢