تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كان يكظم حبه ومنهم من كان يصرح به _ وهم القليل _ من كان متحفظاً

ومنهم من خلط شعره بعبارات المجون

وفي هذا وذاك كان الشعراء يعبرون عن سلوكهم الشخصي ونزعاتهم الفردية

هذه النزعات التي انتجت ألواناً من الغزل منه ما سمي بالغزل الحضري

ومنه ما سمي بالغزل التقليدي ومنه ما سمي بالغزل العذري .

وكان عمر بن أبي ربيعة والعرجي والأحوص يمثلون حسب آراء بعض

الباحثيين الغزل الحضري

وعمر بن أبي ربيعة كان يمثل نموذجاً لبيئة الحضر المترفة وقد أمدت

بيئة الحجاز هذا الفتى بأطايب العيش .

ولد عمر في مكة المكرمة ونشأ مدللاً ترعاه عين امه يؤازرها على ذلك

ما ورثه عن أبيه من أموال وفيرة .

عاش عمر حياته للغزل الصريح للحبيبة فهو يعلن ان حبيبته هي من تتضرع اليه

وتستعطفه حد الموت !!

تقول اذا ايقنت اني مفارقها **** ياليتني مت قبل اليوم ياعمرا

ويقول على لسان احدى صريعاته ! :

ما وافق النفس في شيء تسر به **** واعجب العين الا فوقه عمر

وتبلغ نرجسيته ذروتها بقوله :

قالت الكبرى أتعرفن الفتى **** قالت الوسطى نعم هذا عمر

قالت الصغرى وقد تيمتها **** قد عرفناه وهل يخفى القمر

وهكذا ظل عمر شاعراً أطرب وأجاد ولعب بالعواطف حينا من الدهر وشغل النفوس

بعبث فني مشرق تسرّب الى الاوتار والاسماع .

وبذلك كان يظهر عمر نفسه معشوقاً لا عاشقاً وعلى هذا النحو كان يصف النساء الى حد التلذذ بعذابهن فيه ! ويقول على لسان وحده منهن :

عمرك الله أما ترحمني **** أم لنا قلبك اقسى من حجر

هذا الكتاب إهداء لكم من

منتدى حديث المطابع

موقع الساخر

www.alsakher.com

الحب عند العرب · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحب عند العربص ٥