أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد بالمدينة لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، قال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد، وقال الواقدي: علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة.
وعقَّ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم سابعه ــــ ذبح شاة ــــ كما عق عن أخيه وحنكه بريقه، وأذّن في أذنه، وتفل في فمه، ودعا له وسماه حسيناً، وقال لأمه أن تفعل به ما فعلت بأخيه الحسن، ولقب بألقاب أشهرها: الزكيّ ثم الرشيد والطيب والوفيّ والسيد والمبارك والتابع لمرضاة الله والسبط.
وكانت أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ترقّص الحسين فتقول:
إن بنيّ شبه النبيّ
ليس شبيهاً بعليّ
وكان الحسن رضي الله عنه أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه به صلى الله عليه وسلم وكان ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، واسع الجبين، كث اللحية، واسع الصدر، عظيم المنكبين، ضخم العظام، رحب الكفين والقدمين، رَجِل الشعر، متماسك البدن، أبيض مشرباً بحمرة، حسن الصوت، وكان في صوته غُنّة حنة وكان يخضب بالوسمة.
أما خلقه رضي الله عنه، فقد كان فاضلاً كثير الصوم والصلاة، ويقال: إنه حج خمساً وعشرين حجة ماشياً فيكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخوله العراق لأنه لم يحج من العراق، وكان كريماً كثير الصدقة وأفعال الخير جميعها.
أولاد الحسين رضي الله عنه
1 ـــ عليّ الأكبر.
2 ـــ عليّ الأوسط.
3 ـــ عليّ الأصغر.
4 ـــ محمد.
5 ـــ عبد الله.
6 ـــ جعفر.
فأما الأول فقاتل بين يدي أبيه حتى قتل، وأما الأوسط فهو زين العابدين، كان مع أبيه بكربلاء فأسر بعد أن استشهد أبوه ثم رجع إلى مكة ومنه العقب، وأما الأصغر فجاءه سهم في القتال وهو طفل فقتل بكربلاء، وقتل عبد الله بكربلاء.
ومات جعفر بن الحسين في حياة أبيه.
وله من البنات زينب، وسكينة، وفاطمة.
---
الأحاديث الواردة في حقه