تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُرف اليهود منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدس وابتكار الأكاذيب والترهات وتشكيك المسلمين في عقائدهم، وقد حاربهم الرسول في المدينة وأجلاهم عنها لخيانتهم ونقضهم العهود والمواثيق، وقد أسلم بعضهم عن عقيدة صحيحة لكن بقي أكثرهم حانقاً على المسلمين، وكان رئيس المنافقين عبد الله بن أُبيّ بن سلول وقد مضى ذكره في سيرة الرسول، وهذا هو عبد الله بن سبأ الذي صار يتنقل في البلدان ويبث الدعاية ضد عثمان بن عفان رضي الله عنه ويحض على الثورة، وفي هذه القصة التي ذكرناها هنا نجد أن هذا اليهودي يعترض على الحسن لما رآه يرتدي ملابس فاخرة ويذكر له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)) فكيف يتنعم الحسن في الدنيا وهو مؤمن ويشقى اليهودي وهو كافر؟ ولماذا لا يكون حالهما بالعكس إذا كان حديث رسول الله صادقاً؟ سؤال يريد به إحراج الحسن من جهة وتشكيكه في حديث رسول الله من جهة أخرى، لكن الحسن رضي الله عنه كان حاضر البديهة، فأجاب بجواب مقنع مفحم حيث أوضح له أن حالته التي يشكو منها إنما هي كالجنة بالنسبة إلى عذاب الآخرة الذي أعد للكافرين وأن حالة الحسن التي ظنها نعيماً إنما هي كالسجن بالنسبة إلى نعيم الجنة الذي أعد للمتقين.h

زواج الحسن رضي الله عنه

كان الحسن رضي الله عنه كثير الزواج كثير الطلاق لذلك قال المستشرقون عنه: إنه كان شهوياً ميالاً إلى اللذات والدعة وينفق لذلك أموالاً طائلة فسلم الأمر لمعاوية.

وروى المدائني: أن الحسن أحصن في زمان أبيه تسعين امرأة فقال علي رضي الله عنه:

لقد تزوج الحسن وطلق حتى خفت أن يجني علينا بذلك عداوة أقوام. وقد كان عليّ غير راض عن كثرة زواج الحسن وطلاقه حتى خطب يوماً ونهى القوم أن يزوِّجوه لكنه كان يجد من تتزوجه.

---

الحسن والحسين · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحسن والحسينص ١٣