تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله أهل الحمد ومنتهاه نحمده على إلهامنا حمده ونرغب إليه في تأدية حقه، وأشهد أن لا إله إلا هو واحداً صمداً، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد: فإن هذه الخلافة إن أخذ فيه بالقرآن فأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، وإن أخذ فيها بسنة رسول الله فأولو رسول الله، وإن أخذ فيها بسنة الشيخين أبي بكر وعمر فأي الناس أفضل وأكمل وأحق بهذا الأمر من آل الرسول، وأيم الله لو ولوه بعد نبيهم لوضعوا الأمر موضعه لحقه وصدقه ولأُطيع الرحمن وعُصي الشيطان، وما اختلف في الأمة سيفان، فاتق الله يا معاوية فإنك قد صرت راعياً ونحن رعية، فانظر لرعيتك فإنك مسؤول عنها غداً، وأما ما ذكرت من ابني عمي وتركك أن تحضرهما، فوالله ما أصبت الحق ولا يجوز لك ذلك إلا بهما وإنك لتعلم أنهما معدن العلم والكرم، فقل أو دع، وأستغفر الله لي ولكم.

صرّح عبد الله بن جعفر أن أولي الأرحام أولى، وبعبارة أخرى أولي رسول الله وقال: إنه كان ينبغي لمعاوية أن يستدعي الحسن والحسين.

رد عبد الله بن الزبير

---

الحمد لله الذي عرفنا دينه وأكرمنا برسوله، وأحمده على ما أبلى وأولى وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، أما بعد: فإن هذه الخلافة لقريش خاصة تتناولها بمآثرها السنية، وأفعالها المرضية مع شرف الآباء وكرم الأبناء، فاتق الله يا معاوية وأنصف من نفسك فإن هذا عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا عبد الله بن جعفر ذو الجناحين ابن عم رسول الله وأنا عبد الله بن الزبير ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليّ خلّف حسناً وحسيناً، وأنت تعلم من هما وما هما، فاتق الله يا معاوية وأنت الحاكم بيننا وبين نفسك.

رد عبد الله بن عمر

الحسن والحسين · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحسن والحسينص ١٢٠