٤٦- حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ وَقَالُوا يبلغنا الله بهم فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْعَدُوَّ رِجَالا جِيَاعًا؟ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يا رسول الله أن تدعوا النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَنَجْمَعَهَا، ثُمَّ تَدْعُوَ اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى سَيُبَلِّغُنَا بِدُعَائِكَ، أو قال سيبارك لنا من دَعْوَتِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحِفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ أَعْلاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دعا الجيش بأوعيتهم فأمرهم أن يجيئوا، فما بقي في الجيش وعاء إلا ملأه وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ ⦗٧٤⦘ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لا يَلْقَى اللَّهَ عز وجل عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهَا إِلا حَجَبَتْ عَنْهُ النَّارَ يوم القيامة» .
جزء ابن فيلص ٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي