والحديث دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يغفل عن ذكر أعظم المواعظ وهو الموت، قال الإمام الصنعاني رحمه الله: ((وقد ورد في آخر الحديث فائدة الذكر بقوله: ((فإنكم لا تذكرونه في كثير إلا قلَّله، ولا قليل إلا كثره)) (1).
2 - وحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل من الأنصار فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: يا رسول الله! أي المؤمنين أفضل؟ قال: ((أحسنهم خلقاً)) قال: فأي المؤمنين أكيس (2)؟ قال: ((أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم لِمَا بعده استعداداً أولئك الأكياس)) (3).
(1) سبل السلام، 3/ 302، وهو معنى الآثار التي خرجتها آنفاً.
(2) أكيس: أعقل، ومثله الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت: أي العاقل [النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 4/ 217].
(3) ابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له، برقم 4259، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 3/ 385، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 1384.