تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطال مرضه واشتدّ، ولم ير تلك الأيّام الصعبة في حياته من يحمل له الودّ، أو يسمعه كلمة مواساة، وغادر الدنيا، وليس حوله أحد سوى بعض قرابته .. وتنفّس خلق كثير الصعداء لموته.!

وكان كلّ من عرفه يقول: لقد أصابته دعوة المظلومين .. فماذا أخذ من هذه الدنيا.؟! وماذا تَرك.؟!

19 * باعت شرفها بكلمات أو دريهمات ..

في غفلة من أهلهَا أو وإهمال، أنشأت علاقات صداقةٍ كما تدّعي مع شابّ، ثمّ تبعتها مع آخر، وتمادت تلك العلاقات منْ حديث على الهاتف إلى لقاءٍ في السوق والحديقة، إلى لقاءٍ على شاطئ البحر، كانَ قصيراً ثمّ طال وطال، حتّى امتدّ إلى ساعات .. وكان الرقيبُ السائق المراقب، ثمّ حاول هؤلاء الأصدقاء أن يكون اللقاء بغير رقيب، فعرضوا عليها أن تركب سيّارة أحدهم، فلا حاجة لها إلى السائق! ولكن ما يكون العذر عند الأهل إن علموا.؟ إنّك يمكنك إرسال السائق لشراء بعض اللوازم من مركز التسوّق، ثمّ يعود إليك بعد ساعة، لتعودي معه إلى البيت.! ونجحت الحيلة أيّاماً .. كانت تعيش خلالها مع الأحلام الورديّة، والكلمات المعسولة، وينفق عليها هؤلاء الرفاق الأصدقاء! الأوفياء بسَخاء .. لقد وجدت ذاتها معهم، كما كانت تقول لهم، وأحسّت بكيانها مخلوقةً ذات حرّيّة وكرامةٍ.! وكانت تعود مع السائق إلى البيت كلّ يوم، فهي مع المُدرِّسة يوماً، وعند رفيقاتها يوماً آخر، وفي مكتبة الجامعة

الغائب المنتظر · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ٦٧