تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتغيّرت أطوار سعدٍ، واضطربت أحواله، فربّما جلس في السيّارة تحت المنزل ساعات والجوّال على أذنه، وعندما يدخل البيت تراه عصبيّ المزاج، نابي الألفاظ مع إخوته وأخواته، وربّما تمادى به الأمر إلى والدته، فسمعت منه ما تكره، ولكنّها لا تسمعه إلاّ دعواتها الصالحة .. ونفر منه إخوته وتحاشوا الحديث معه، ولو بكلمة ..

وطال به الأمر على هذا الحال، وجاء الخبر إلى أهله أنّ له رفاق سوء، وأنّ همّهم أن يصطادوا الفتيات عن طريق هذا الجوّال .. ثمّ نما خبر آخر أنّه قد هوي فتاة لجيرانهم فهو يتحدّث معها ليل نهار .. وثارت ثائرة والد الفتاة عندما بلغه الخبر، ولكن بعد أن تمادى الطرفان فيما لا تحمد عقباه .. وفي ساعة متأخّرة من بعض الليالي سمع الناس صوت طلقات ناريّة قريبة، ففزع الناس ينظرون من نوافذ بيوتهم، ومنهم من خرج يستطلع الخبر .. كان والد الفتاة يقتل سعداً، وهو في سيّارته، والجوّال على أذنه يحدّث الفتاة، ويبثّها غرامه وأشجانه.!

فهل كانت سعادته في جوّاله.؟ لقد دفع حياته ثمن خيانته لجاره.!

18 * كان عوناً للظالم، وسيفاً على المظلوم ..

ما ضرّ الإنسان لو أمر بالقسط، ودعا إلى الخير، وكان عوناً على العدل والفضل.؟! أيظنّ أنّ رزقه ينقص.؟! أم يظنّ أنّه يحرم

الغائب المنتظر · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ٦٤