بسم الله الرحمن الرحيم
تصدير
مناجاة لأمير المؤمنين الإمام علي - رضي الله عنه -
إلهي! كَأنّي بنفسي، وقد اضطجعت في حُفرتها، وانصرف عنها المشيّعون من عشيرتها، ورحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها، ولم يخف على الناظرين إليها ذلّ فاقتها، وقالت الملائكة: غريب نأى عنه الأقربون، وبعيد جفاه الأهلون، وخذله المؤمَّلون، نزل بنا قريباً، فأصبح في اللحد غريباً، وقد كنت في دار الدنيا داعياً، ورحمتك إيّاي في هذا اليوم رَاجياً، فأحسن ضيافتي، وكن أشفقَ عليّ من أهلي وقرابتي ..
اللهمّ يا أنيس كلّ غريب آنس في القبر وحشتي، وارحم وحدتي، ويا عالم السرّ والأخفى، ويا كاشف الضرّ والبلوى! كيف نظرك لي من بين ساكني الثرى.؟ وكيف صنيعك لي في دار الوحشة والبلى.؟ قد كنت بي لطيفاً في حياتي، فلا تقطع برّك عنّي بعدَ وفاتي، يا أفضل المنعمين في آلائه، وأكرم المتفضّلين في نَعمائه، كثرت عندي أياديك فعجزت عن إحصائها، وضقت ذرعاً في شكْري للمسائل بجزائها، فلك الحمد على ما أوليت، ولك الشكر على ما أبليت، يا خير من دعاه داعٍ، وأفضل من رجاه راجٍ، يا حنّانُ يا