تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنلهو وأيّامنا تذهبُ ونلعبُ والموت لا يلعبُ

عجبت لذي لعبٍ قد لها عجبت وما لي لا أعجبُ

أيلهو ويلعبُ مَن نفسُه تموت ومنزله يخربُ

نرى كلّ ما ساءنا دائماً على كلّ ما سرّنا يغلبُ

نرى الليل يطلبنا والنهار ولم ندرِ أيّهما أطلبُ

أحاط الجديدان جميعاً بنا فليس لنا عنهما مهربُ

وكلّ له مدّة تنقضي وكلّ له أثر يُكتبُ

ويقول الشاعر:

إن تبق تفجع بالأحبّة كلّهم وفناءُ نفسك لا أبا لك أفجعُ

وأقول:

فاربأ بنفسك أن تكون كرملة تاهت بها الأمواج في الشطآنِ

عش ما بدا لك سالماً في ظلّ شاهقة القصورِ

يُسعى عليك بما اشتهيـ ـت في الرواح وفي البكورِ

فإذا النفوس تقعقعت في ضيق حشرجة الصدورِ

فهناك ... تعْلم موقناً ما كنتَ إلاّ في غرورِ

وقال محمّد بن بشير:

ويلٌ لمن لم يرحم الله ومن تكون النار مثواه

والويل لي من كلّ يوم أتى يُذكّرني الموت وأنساه

كأنّه قد قيل في مجلسٍ قدكنت آتيه وأغشاه:

الغائب المنتظر · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ٢٦