فأيّ سعادة أعظم من هذه السعادة؟!
وأمّا الملحد بالله، الكافر باليوم الآخر، فإنّه يتقلّب في شدائد الحياة وصعوباتها، وآلامها وأسقامها كما يتقلب الحيوان الأعجم، لا يعرف سبباً لوجوده، ولا يرجو ثواباً لعمله، ويدركه ضعف الشيخوخة، ووهن الهرم، فلا يجد لذة في مأكل ولا مشرب، ولا في متعة من متع الحياة، ثم هو إذا عاين الموت، فارق هذه الحياة كئيباً حزيناً، لا يرى أنّه صائر بعد موته إلاّ إلى جيفة كما يصير الحمار .. فأيّ شقاء أشدّ من هذا الشقاء؟! (1).
- - - ?
(1) انظر الإيمان باليوم الآخر للشيخ أحمد عزّ الدين البيانوني ص/29/ وما بعد باختصار وتصرّف.
الغائب المنتظر · الصفحة ١٥