تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١- قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ:

عَجِبْتُ مِمَّنْ يَحْزَنُ عَلَى نُقْصَانِ مَالِهِ، كَيْفَ لا يَحْزَنُ عَلَى نقصان عمره.

٥٢- قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ:

مَنْ شَخَصَ إِلَى اللَّهِ بِقَلْبِهِ، انْفَجَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ، وجرت على لسانه.

٥٣- قال: وسمعته يَقُولُ:

عَلَى قَدْرِ خَوْفِكَ مِنَ اللَّهِ يَهَابُكَ الْخَلْقُ، وَعَلَى قَدْرِ حُبِّكَ لِلَّهِ يُحِبُّكَ الْخَلْقُ، وَعَلَى قَدْرِ شُغْلِكَ بِأَمْرِ اللَّهِ يَشْتَغِلُ الْخَلْقُ بأمرك.

٥٤- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: وكَانَ لِيَحْيَى بن معاذٍ ابنةٌ صغيرةٌ، فَطَلَبَتْ مِنْ أَبِيهَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا: يَا ابْنَتِي، اطْلُبِي ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ. فَقَالَتْ: يا أبة، أوما أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي شيء يؤكل.

٥٥- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرْخَسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْجُرْجَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَابِدَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗١٥٠⦘ الأَصَمُّ، وَذُكِرَ لَهُ رجلٌ: هَلْ أَحْمِلُ مَعِي الزَّادَ؟ فَقَالَ:

إِنْ كَانَ مَعَكَ مِائَةُ دِينَارٍ فَاحْمِلْهُ مَعَكَ وَلا تُضِيعُهُ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، ولكن لا تقول: هذه تكون معي رهبًا، كأنك ليس تثق بالله فيما وعدك، ولكن إذا حملته فَكُلْ، وَأَطْعِمْ إِذَا رَأَيْتَ جَائِعًا.

وَقَالَ حاتمٌ: لو أن رجلين واثقين بالله أَرَادَا سَفَرًا، فَتَزَوَّدَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَتَزَوَّدِ الآخَرُ، كَانَ الَّذِي تَزَوَّدَ أَفْضَلَ، لأَنَّهُ قَدْ أَتَى بِالَّذِي أُمِرَ وَاقْتَدَى.

الفوائد والأخبار لابن حمكان · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفوائد والأخبار لابن حمكانص ١٤٩