تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:

جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ مظعونٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَبَنِي حَدِيثُ النفس فلم أُحِبُّ أَنْ أُحَدِّثَ شَيْئًا حَتَّى أَذْكُرُ ذَلِكَ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَا تُحَدِّثُكَ نَفْسُكَ بِهِ يَا عُثْمَانُ؟ قلت: تحدثني نفسي أن أختصي، قال: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، اعْلَمْ أَنَّ خِصَاءَ أُمَّتِي الصِّيَامُ.

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تحدثني أن أترهب في رؤوس الْجِبَالِ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ فَإِنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَواتِ.

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْغَزْوُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، والحج والعمرة.

⦗١٣٢⦘

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ أُخْرِجَ مِنْ مَالِي كَذَا، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ صَدَقَتَكَ يَوْمًا بيومٍ، وَتَكْفِ نَفْسَكَ وَعِيَالَكَ، وَتَرْحَمُ الْمَسَكيِنَ وَالْيَتِيمَ، وَتُطْعِمُهُ، أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نفسي تحدثني أن أُطَلِّقَ خَوْلَةَ امْرَأَتِي، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنّ هِجْرَةَ أُمَّتِي مِنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، أَوْ هَاجَرَ فِي حَيَاتِي، أَوْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ مَاتَ وَلَهُ امرأةٌ، أَوِ امْرَأَتَانِ، أَوْ ثلاثةٌ، أَوْ أربعةٌ.

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ لا أَغْشَاهَا، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا غَشِيَ أَهْلَهُ، فَإِنْ لم يكن له مِنْ وَقْعَتِهِ ولدٌ كَانَ لَهُ وصيفٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْ وَقْعَتِهِ ذَلِكَ ولدٌ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ كَانَ فَرَطًا وَشَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فإن نفسي تحدثني أن لا آكُلَ اللَّحْمَ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّحْمَ وَآكُلُهُ إِذَا وَجَدْتُ، وَلَوْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُطْعِمَنِي فِي كُلِّ يومٍ لأَطْعَمْنِيهِ.

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ لا أَمَسَّ الطِّيبَ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرِني بِالطِّيبِ غِبًّا وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، لا مَتْرَكَ لَهُ يَا عُثْمَانُ، لا تَرْغَبْ عَنْ سُنَّتِي، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سنتي، ثم ⦗١٣٣⦘ مات قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ صَرَفَتِ الْمَلائِكَةُ وَجْهَهُ عَنْ حوضي.

الفوائد والأخبار لابن حمكان · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفوائد والأخبار لابن حمكانص ١٣١