تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١- قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزْدَغَانِيُّ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ الزَّاهِدُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَزْوِينِيِّ فَأَقَرَّ بِهِ، قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ الْقَوَّاسُ الزاهد في سنة سبعين وثلاثمائة، وهو ينظر في كتابه، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَغلِّسٍ إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ، ثنا أَبُو هَمَّامِ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُلي بْنِ رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فَقَالَ لِي: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا فَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيكِ» . قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ أَنْ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفَرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ تَلا هذه الآية ﴿يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أمتعكن وأسرحكن سراحًا جميلًا﴾ .

قَالَتْ: فَقُلْتُ: فِي أَيْ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ -رضي الله عنها-: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُنَّ وَأَخْبَرَ بِهِ طَلاقًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ أَخْبَرْنَ.

الفوائد الحسان لابن النقور · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفوائد الحسان لابن النقورص ٧٥