تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيخسر الدنيا والآخرة، وهذا ما حذر منه المولى تبارك وتعالى أشد التحذير، حين قال سبحانه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾

[الحج: 11].

وحين قال سبحانه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: 10].

فالفتنة إذا وقعت واستحكمت انقسم الناس فيها فريقين: ساقط مخدوش، وناج مسلم، ومن هنا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أشدنا إلى أن ندعو بهذا الدعاء في ختام التشهد الأخير: «ونعوذ بك من فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال».

* الأمر الثالث: الصبر على شدة الفتن، واحتساب الأجر فيها عند الله تبارك وتعالى، فذلك طريق الرحمة وسبيل الهداية، كما قال المولى سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾

الفتن .. وموقف المسلم منها · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتن .. وموقف المسلم منهاص ٦٧