وكما دل على ذلك أيضا قوله جل شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: 14].
ومما يدل على أن "الفتنة" في العرف الشرعي هي الإصابة بالشر والخير قول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: 35].
حيث جعل المولى سبحانه الابتلاء بالشر والخير هو الفتنة بعينها.
وعلى ذلك، فالتطابق بين التعريف اللغوي والتعريف الشرعي للفتنة ظاهر بين، فكلاهما يدور في فلك "الابتلاء والاختبار" (1).
(1) راجع: فتح الباري لابن حجر 13/ 3، عمدة القاري للعيني 24/ 175، عون المعبود 11/ 303.
الفتن .. وموقف المسلم منها · الصفحة ٣٥