تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فَقَامَتْ وَقَدْ قُطِعَتْ فَوَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ هُوَ بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ أَوْ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ، انْتَهَى.

وَكَذَا قَالَ شَارِحُ الْمُحَرَّرِ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: إذَا أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى عُضْوٍ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهَا جُمْلَةُ تَسْمِيَةٍ لِلْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ؟ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، قَالَهُ الْقَاضِي، أَوْ عَلَى الْعُضْوِ، لِحَقِيقَةِ اللَّفْظِ ثُمَّ يُسَرِّي تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَبَنَى عَلَيْهِمَا الْمَسْأَلَةَ، وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَسْطُرٍ: وَفِي الِانْتِصَارِ هَلْ يَقَعُ وَيَسْقُطُ الْقَوْلُ بِإِضَافَتِهِ إلَى صِفَةٍ كَسَمْعٍ وَبَصَرٍ؟ إنْ قُلْنَا تَسْمِيَةُ الْجُزْءِ عِبَارَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ، صَحَّ، وَإِنْ قُلْنَا بِالسِّرَايَةِ فَلَا، انْتَهَى. فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٦: وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِالسِّرَايَةِ "١أَوْ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ، وَهِيَ أَصْلٌ لِلْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَبَنَاهَا عَلَيْهَا، وَالصَّوَابُ أَنَّهَا تَطْلُقُ بِالسِّرَايَةِ١".

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٧: الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَيْهَا، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرَحَهُ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ:

أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، بِنَاءً عَلَى التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَطْلُقُ، بِنَاءً عَلَى السِّرَايَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَبْدُوسٍ أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الْأُولَى، وَلَا تَطْلُقُ فِي الثانية.

١-١ ليست في "ص".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ٦٣