تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاحِدَةٌ فَرَّقْت بَيْنَهُمَا، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ كَرَاهَةُ الْفُتْيَا فِي الْكِنَايَاتِ الظَّاهِرَةِ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ١، وَعَنْهُ: كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ.

وإن نوى شيئا، فعنه: نيته، ونقل الجماعة وَهُوَ الْأَشْهَرُ: ظِهَارٌ م ٢١٤ فَإِنْ نَوَى ظِهَارًا أَوْ طَلَاقًا فَظِهَارٌ، وَإِنْ قَالَهُ لِمُحَرَّمَةٍ بِحَيْضٍ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ١٤: قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى شَيْئًا فَعَنْهُ: نِيَّتُهُ، وَنَقْلُ الْجَمَاعَةِ - وَهُوَ الْأَشْهَرُ - ظِهَارٌ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ.

مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ: إنَّهُ أَشْهَرُ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ كَمَا قَالَ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمَذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِمْ: هَذَا الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤،

١ أخرج البيهقي في "سننه" ٧/٣٥٠- ٣٥١ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها. وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. وأخرج عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في الحرام: يمين. وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال في الحرام: إن نوى يمينا، فيمين، و‘ن نوى طلاقا، فطلاق، وهو ما نوى من ذلك. وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كانة يجعل الحرام يمينا. وعنه أيضا: أنه أتي برجل طلق امرأته تطليقتين، فقال: أنتعلي حرام. فقال عمر رضي الله عنه: لا أردها عليك.

٢ في "ر": "حلها".

٣ ١٠/٣٩٧.

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٢/٢٦٦.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ٤٥