تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاحِدَةً، لِأَنَّهُ وَصَفَ الْوَاحِدَةَ بِالثَّلَاثِ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأَنَّهُ إنَّمَا وَصَفَ الثَّلَاثَ بِالْوَاحِدَةِ فَوَقَعَتْ الثَّلَاثُ، وَلَغَا الْوَصْفَ، وَهُوَ أَصَحُّ، وَيَقَعُ بِالْخَفِيَّةِ١ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً، فَإِنْ نَوَى أَكْثَرَ فِي غَيْرِ: أَنْتِ وَاحِدَةٌ قَالَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ وَقَعَ.

وَإِنْ قَالَ: لَيْسَ لِي امْرَأَةٌ "٢أَوْ لَسْتِ٢" لِي امْرَأَةً. فَعَنْهُ: لَغْوٌ، وَالْأَصَحُّ كِنَايَةٌ، فَلَوْ أَقْسَمَ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ، فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ م ١٢ وكلي واشربي قِيلَ: كِنَايَةٌ، وَالْأَصَحُّ لَا، نَحْوَ: اُقْعُدِي، وَأَنْتِ مَلِيحَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ. وَإِنْ قَالَ: أَنَا مِنْك طَالِقٌ، فَلَيْسَ بِكِنَايَةٍ، فِي الْمَنْصُوصِ، كَحَذْفِهِ مِنْك.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ١٢: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: لَيْسَ لِي امْرَأَةٌ أو لست، فَعَنْهُ: لَغْوٌ، وَالْأَصَحُّ كِنَايَةٌ، فَلَوْ أَقْسَمَ بِاَللَّهِ فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ٣، فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، انْتَهَى.

تَوَقَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَقَالَ: مَبْنَاهُمَا عَلَى أَنَّ الْإِنْشَاءَاتِ هَلْ تُؤَكِّدُ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ؟ أَمْ لَا يُؤَكِّدُ إلَّا الْخَبَرُ فَتَتَعَيَّنُ خَبَرِيَّةً هَذَا فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ؟ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ: ذَلِكَ كِنَايَةٌ ولو أقسم بالله، انتهى. وهو الصواب.

١ بعدها في "ط": "واحدة".

٢ في "ر": "بالنسب". وبعدها في "ط": "لي امرأة".

٣ ليست في الأصل.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ٤٣