تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا حَاجَةَ لِي بِك١ وَمَا بَقِيَ شَيْءٌ، وَأَغْنَاك اللَّهُ، وَنَحْوَهُ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ طَلَّقَك، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: إذَا٢ قَالَ: فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ: إنْ كَانَ يُرِيدُ أَيْ٣ دُعَاءً يَدْعُو بِهِ فَأَرْجُو أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. فَلَمْ يَجْعَلْهُ شَيْئًا مَعَ نِيَّةِ الدُّعَاءِ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ شَيْءٌ مَعَ نِيَّةِ الطَّلَاقِ أَوْ الْإِطْلَاقِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ صَرِيحٌ أَوْ لِلْقَرِينَةِ، وَيُوَافِقُ هَذَا مَا قَالَ شَيْخُنَا فِي إنْ أَبْرَأْتنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: أَبْرَأَك اللَّهُ، مِمَّا تَدَّعِي النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ، فَظَنَّ أَنَّهُ يَبْرَأُ فَطَلَّقَ قَالَ: يَبْرَأُ، فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ الثَّلَاثُ الْحُكْمُ فِيهَا سَوَاءٌ، وَظَهَرَ أَنَّ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ قَوْلَيْنِ: هَلْ يَعْمَلُ بِالْإِطْلَاقِ لِلْقَرِينَةِ وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى النِّيَّةِ، أَمْ تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ؟ وَنَظِيرُ ذَلِكَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ بَاعَك، أَوْ قَدْ أَقَالَك وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ فِي: حَبْلُك عَلَى غَارِبِك، وَتَزَوَّجِي مَنْ شِئْت، وَحَلَلْت لِلْأَزْوَاجِ، وَلَا سَبِيلَ أَوْ لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك، وَغَطِّي شَعْرَك وَتَقَنَّعِي، فَعَنْهُ ظَاهِرَةٌ، كَأَنْتِ حُرَّةٌ وَأَعْتَقْتُك، عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا، لِأَنَّ النِّكَاحَ رِقٌّ، وَعَنْهُ خَفِيَّةٌ م ١٠ كقوله: اعتدي م،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ١٠: قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفَ عَنْهُ فِي: حَبْلُك عَلَى غاربك، و: تزوجي من شئت، و: حللت للأزواج، و: لا سبيل أو لا سلطان لي عليك، و: غطي شعرك، و: تقنعي فَعَنْهُ: ظَاهِرَةٌ.... وَعَنْهُ: خَفِيَّةٌ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الخمسة٤ الأول، وفي

١ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".

٢ ليست في الأصل.

٣ ليست في "ر".

٤ ليست في "ص".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ٣٨