تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَقْصِدْ قَتْلَهُ لَمْ يُصَدَّقْ، أَوْ يُلْقِيهِ مِنْ شَاهِقٍ أَوْ فِي نَارٍ أَوْ مَاءٍ يُغْرِقُهُ وَلَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ فَقِيلَ: يَضْمَنُ الدِّيَةَ بِإِلْقَائِهِ فِي نَارٍ، وَقِيلَ: لَا كَمَاءٍ فِي الْأَصَحِّ م ١ أَوْ يُكَتِّفُهُ بِحَضْرَةِ سَبْعٍ بفضاء، أو بمضيق بِحَضْرَةِ حَيَّةٍ، خِلَافًا لِلْقَاضِي فِيهِمَا، أَوْ يَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَبْعٍ بِمَضِيقٍ، كَزُبْيَةٍ١، فَيَفْعَلُ بِهِ مَا يَقْتُلُ مِثْلَهُ أَوْ يَنْهَشُهُ سَبُعٌ أَوْ حَيَّةً يَقْتُلُ مِثْلَهُ غَالِبًا وَإِلَّا فَوَجْهَانِ م ٢ أو

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ١: قَوْلُهُ: أَوْ يُلْقِيهِ فِي نَارٍ وَلَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ فَقِيلَ: يَضْمَنُ الدِّيَةَ بِإِلْقَائِهِ فِي نَارٍ، وَقِيلَ: لَا، كَمَاءٍ، فِي الْأَصَحِّ، انْتَهَى. أَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ:

أَحَدُهُمَا: يَضْمَنُ الدِّيَةَ، قَالَ فِي الْكَافِي٤: وَإِنْ كَانَ لَا يُقْتَلُ غَالِبًا أَوْ التَّخَلُّصُ مِنْهُ مُمْكِنٌ فَلَا قَوَدَ فِيهِ، لِأَنَّهُ عَمَدَ الْخَطَأَ، فَظَاهِرُهُ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.

مَسْأَلَةٌ ٢: قَوْلُهُ: أو ينهشه سبع أو حية يقتل مثله غَالِبًا، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٥ وَالشَّرْحِ٦ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.

أَحَدُهُمَا: هُوَ عَمْدٌ مَحْضٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي النَّظْمِ وَغَيْرِهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ بِعَمْدٍ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ في الهداية وغيره.

١ الزّبية، بالضم: حفرة للأسد. "القاموس": "زبى".

٢ ١١/٤٥٠- ٤٥١.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٥/٢٣.

٤ ٥/١٣٩- ١٤٠.

٥ ١١/٤٥١- ٤٥٢.

٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٥/٢٠- ٢١.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ٣٥٢