تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ الْخِلَافُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَإِنْ كَتَمَتْ بَرَاءَتهَا مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ قَوْلًا وَاحِدًا.

وَهَلْ نَفَقَةُ الْحَامِلِ١ لَهُ أَوْ لَهَا لِأَجْلِهِ؟ فَعَنْهُ: لَهَا، فَلَا تَجِبُ لِنَاشِزٍ وَحَامِلٍ مِنْ شُبْهَةٍ وَفَاسِدٍ وَمِلْكِ يَمِينٍ، وَتَجِبُ مَعَ رِقِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، وَعَلَى غَائِبٍ، وَمُعْسِرٍ، وَلَا يُنْفِقُ بَقِيَّةَ قَرَابَةِ حَمْلٍ. وَعَنْهُ: لَهُ، فَتَنْعَكِسُ الْأَحْكَامُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ م ٩، وأوجبها شيخنا له ولها لأجله،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مسألة ٩: قوله: وهل نفقة حامل٢ لَهُ أَوْ لَهَا لِأَجْلِهِ، فَعَنْهُ: لَهَا، وَعَنْهُ: لَهُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، انْتَهَى. وَهُمَا وَجْهَانِ فِي الْكَافِي، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي٣ وَالْمُغْنِي٤ وَالْمُقْنِعِ٥ وَالْهَادِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ.

إحْدَاهُمَا: هِيَ للحمل، وهي الصحيح، واختارها الأكثر، وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهَا لِلْحَمْلِ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هِيَ أَشْهَرُهُمَا، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: هِيَ لَهَا مِنْ أَجْلِهِ، صَحَّحَهَا فِي التَّصْحِيحِ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهَا فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهَا فِي الرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم.

١ في "ر": "الحمل" وفي "ط" "الحامل".

٢ في "ط": "حمل".

٣ ٥/٨٣.

٤ ١١/٤٠٥- ٤٠٦.

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٤/٣١٩.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ٣٠٩