تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهِيَ كَفَّارَةُ الْأَذَى، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ نِصْفُهُمَا، وَإِنْ أَكَلَتْ مَعَهُ فَهَلْ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا عَمَلًا بِالْعُرْفِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ بِالْوَاجِبِ؟ لِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّرْجِيحِ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ لَهَا لَمْ تَسْقُطْ، وَجْهًا وَاحِدًا. وَيَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَظَافَتِهَا مِنْ دُهْنٍ وَسِدْرٍ وَمِشْطٍ وَثَمَنِ مَاءٍ وَأُجْرَةِ قِيمَةٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي الْوَاضِحِ وَجْهٌ.

قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ تَنْظِيفٍ عَلَى مُكْتِرٍ١، كَرَشٍّ وَكَنْسٍ وَتَنْقِيَةِ الْآبَارِ، وَمَا كَانَ مِنْ حِفْظِ الْبِنْيَةِ كَبِنَاءِ حَائِطٍ وَتَقْيِيرِ٢ الْجِذْعِ عَلَى مُكْرٍ، فَالزَّوْجُ كَمُكْرٍ، وَالزَّوْجَةُ كَمُكْتَرٍ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِيمَا يَحْفَظُ الْبِنْيَةَ دَائِمًا مِنْ الطَّعَامِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الزَّوْجَ، لَا دَوَاءً وَأُجْرَةُ طَبِيبٍ وَحِنَّاءٌ وَنَحْوُهُ وَثَمَنُ طِيبٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ فِي الْوَاضِحِ، فَإِنْ أَرَادَ مِنْهَا التَّزَيُّنَ بِهِ وَفِي الْمُغْنِي٣ وَالتَّرْغِيبِ: أَوْ قَطْعِ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ لَزِمَهُ، وَيَلْزَمُهَا تَرْكُ حِنَّاءٍ وَزِينَةٍ نُهِيَ عَنْهَا، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، مَنْ مِثْلُهَا يُخْدَمُ وَلَا خَادِمَ لَهَا وَلَوْ لِمَرَضٍ خِلَافًا لِلتَّرْغِيبِ: فِيهِ لَزِمَهُ وَاحِدٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: وَأَكْثَرُ بِقَدْرِ حَالِهَا وَلَوْ بِأُجْرَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ، وَتَجُوزُ كِتَابِيَّةٌ، فِي الْأَصَحِّ، إنْ جَازَ نَظَرُهَا، وَتَعْيِينُهُ إلَيْهِ، وَتَعْيِينُ خَادِمِهَا إلَيْهِمَا وَنَفَقَتُهُ كَفَقِيرَيْنِ، مَعَ خُفٍّ وَمِلْحَفَةٍ،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الثَّانِي: قَوْلُهُ: وَتَعْيِينُهُ إلَيْهِ وَتَعْيِينُ خَادِمِهَا إلَيْهِمَا، انْتَهَى. يَعْنِي: أَنَّ تَعْيِينَ الْخَادِمِ إلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ مِلْكَهَا، فَيَكُونُ تَعْيِينُهُ إلَيْهِمَا، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لها

١ في "ط": "مكثر".

٢ في "ط": "تقيير".

٣ لم نجدهافي المغني، وهي في الكافي ٥/٨٧.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ٢٩٣