تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ وَالرَّضَاعُ الْمُحَرَّمُ فِي الْحَوْلَيْنِ فَقَطْ مُطْلَقًا

وَقَالَ شَيْخُنَا: قَبْلَ الْفِطَامِ، وَقَالَ: أَوْ كَبِيرٌ لِحَاجَةٍ، نَحْوَ جَعْلِهِ مُحَرَّمًا خَمْسُ رَضَعَاتٍ، وَعَنْهُ: ثلاث، وَعَنْهُ: وَاحِدَةٌ، وَلَمْ يَكْتَفِ الْقَاضِي وَالتَّرْغِيبِ بِبَعْضِ الْخَامِسَةِ فِيهِمَا، وَإِنْ امْتَصَّ ثُمَّ تَرَكَهُ مُطْلَقًا فَرَضْعَةٌ، وَعَنْهُ: غَيْرُ قَهْرٍ أَوْ لِتَنَفُّسٍ أَوْ مَلَّهُ، وَكَذَا إنْ انْتَقَلَ إلَى ثَدْيٍ آخَرَ أَوْ مُرْضِعَةٍ أُخْرَى، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ فِي الْكُلِّ: إنْ عَادَ قَرِيبًا فَوَاحِدَةٌ، وَالسَّعُوطُ وَالْوَجُورُ كَالرَّضَاعِ، عَلَى الْأَصَحِّ، فَيَحْرُمُ لَبَنُ شِيبَ بِغَيْرِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إنْ غَلَبَ اللَّبَنُ حرم١ وَذَكَرَهُ٢ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: بَلْ٣ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ، وَجَبُنَ، فِي الْأَصَحِّ. وَيُحَرِّمُ لَبَنٌ حُلِبَ مِنْ مَيِّتَةٍ، كَحَلْبِهِ مِنْ حَيَّةٍ ثُمَّ شُرِبَ بَعْدَ مَوْتِهَا، لَا حُقْنَةً، نَصَّ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّ الْعِلَّةَ إنْشَارُ الْعَظْمِ وَإِنْبَاتُ اللَّحْمِ، لَا حُصُولُهُ فِي الْجَوْفِ فَقَطْ، بِخِلَافِ الْحُقْنَةِ بِخَمْرٍ، وَخَالَفَ الْخَلَّالُ فِي الْأُولَى، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ رِوَايَةً، وَابْنُ حَامِدٍ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يشرب

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

عَلَى مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ اعْلَمْ ذَلِكَ فَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لَا يَنْشُرُ، وَإِنْ قُلْنَا: يَنْشُرُ مِنْ الْمَرْأَةِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقْنِعِ٤ وَغَيْرِهِ.

وَالْوَجْهُ الثاني: ينشر كالمرأة.

١ ليست في الأصل.

٢ بعدها في "ر": "ابن عقيل.

٣ في "ر": "بلى".

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٤/٢٢٣.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ٢٨١