الْأَقْرَاءِ ابْتَدَأَتْ عِدَّةَ آيِسَةٍ، وَإِنْ عَتَقَتْ أَمَةٌ مُعْتَدَّةٌ أَتَمَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ، إلَّا الرَّجْعِيَّةُ فَتُتِمُّ عدة حرة، نص عليهما.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: لَا يُحْتَسَبُ قُرْءًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَالَ فِي الْمُنَوِّرِ: وَإِنْ حَاضَتْ الصَّغِيرَةُ ابْتَدَأَتْ قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ: وَتَبْدَأُ حَائِضٌ فِي الْعِدَّةِ بِالْأَقْرَاءِ، انْتَهَى، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ هَؤُلَاءِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَسِبُ بِهِ قُرُوءًا، لِأَنَّ عِنْدَهُمْ الْقُرْءَ الْحَيْضُ، قَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ: وَالطُّهْرُ الْمَاضِي غير معتبر٢ في وجه، انتهى.
فصل الخامس١: مَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَمْ تَعْلَمْ سَبَبَهُ،
فَتَقْعُدُ لِلْحَمْلِ غَالِبَ مُدَّتِهِ، وَقِيلَ أَكْثَرُهَا، ثُمَّ تَعْتَدُّ كَآيِسَةٍ، كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ هُنَا، لِظُهُورِ بَرَاءَتِهَا مِنْ الْحَمْلِ بِغَالِبِ مدته.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: الْخَامِسُ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ الْخَامِسَةُ، كَإِخْوَانِهِ. فَإِنَّهُ قَالَ أَوَّلًا: وَالْمُعْتَدَّاتُ سِتٌّ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةُ الثَّالِثَةُ الرَّابِعَةُ، فَيُقَدَّرُ مَا يُصَحِّحُهُ فيقال: الضرب الخامس من المعتدات.
١ في "ط": "الخامسة".