تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَاهِدًا أَمْ قَاذِفًا؟ فَقَالَ: إنْ جَاءَ بِهِمْ قَرِيبًا لَمْ يَتَبَاعَدْ فَهُوَ شَاهِدٌ رَابِعٌ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا: قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَ تَتِمَّتِهِ تَوَارَثَا، وَنَصُّهُ: يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ، وَقِيلَ: يَنْتَفِي بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ مُطْلَقًا، كَدَرْءِ حَدٍّ، وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فَلَهُ لِعَانُهَا وَنَفْيُهُ، لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ.

وَإِنْ الْتَعَنَ وَنَكَلَتْ فَعَنْهُ تُخْلَى، وَعَنْهُ: تُحْبَسُ حَتَّى تُقِرَّ أَرْبَعًا، وَقِيلَ: ثَلَاثًا، أَوْ تُلَاعِنُ م ٤ وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ وَشَيْخُنَا: تُحَدُّ، وَهُوَ قَوِيٌّ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٤: قَوْلُهُ: وَإِنْ الْتَعَنَ وَنَكَلَتْ، فَعَنْهُ: تُخْلَى، وَعَنْهُ: تُحْبَسُ حَتَّى تُقِرَّ أَوْ تُلَاعِنَ، انْتَهَى. إحْدَاهُمَا: يُخْلَى سَبِيلُهَا، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ، قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ١ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ.

وَالرِّوَايَةُ٢ الثَّانِيَةُ: تُحْبَسُ حَتَّى تُقِرَّ أَوْ تُلَاعِنَ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ الْبَنَّا وَالشِّيرَازِيُّ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي٣ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ.

وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ وَمُنَوَّرِهِ وَغَيْرِهِمَا قُلْت: وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، لِاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ عَلَيْهِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الهداية والمستوعب والمغني٤ والشرح.

١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٣/ ٤٢٦.

٢ في "ص": "الوجه".

٣ ٤/ ٥٩٩.

٤ ١١/ ١٨٨.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ٢١٢