تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: أَشْبِعْهُمْ، قَالَ: مَا أُطْعِمُهُمْ؟ قَالَ: خُبْزٌ وَلَحْمٌ إنْ قَدَرْت أَوْ مِنْ أوسط طعامكم وهـ م. فَلَوْ نَذَرَ إطْعَامَهُمْ؟ فَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَقِيلَ: يُجْزِئُ "١أَيْ طَعَامُ الْغَدَاءِ أَوْ الْعَشَاءِ١" قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ وَجِنْسَهُ إلَيْهِ، فَكَذَا صِفَةُ إخْرَاجِهِ م ٢٤

فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ قَدَّمَ، إلَيْهِمْ سِتِّينَ مُدًّا وَقَالَ هَذَا بَيْنَكُمْ فَقَبِلُوهُ ٣ فَإِنْ قَالَ: بِالسَّوِيَّةِ أَجْزَأَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ م ٢٥ وَعِنْدَ الْقَاضِي: إنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّهُ أَجْزَأَ، وَاعْتُبِرَ فِي الْوَاضِحِ غَالِبُ قوت

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٢٤: قَوْلُهُ: فَإِنْ نَذَرَ إطْعَامَهُمْ فَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَقِيلَ: يُجْزِئُ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ، لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ وَجِنْسَهُ إلَيْهِ، فَكَذَا صِفَةُ إخْرَاجِهِ، انْتَهَى. يَعْنِي إذَا نَذَرَ إطْعَامَ مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُطْعِمَهُمْ مَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُطْعِمَهُمْ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ فِي الِانْتِصَارِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ.

مَسْأَلَةٌ ٢٥: قَوْلُهُ: فَعَلَى المذهب٢ لَوْ قَدَّمَ إلَيْهِمْ مُدًّا وَقَالَ: هَذَا بَيْنَكُمْ فَقَبِلُوهُ، فَإِنْ قَالَ بِالسَّوِيَّةِ أَجْزَأَ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي إنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّهُ أَجْزَأَ، انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ، لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ قَدْرَ مَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَحَصَلَ الشَّكُّ فِي الْمُسَاوَاةِ في ذلك، وذمته مشغولة بِيَقِينٍ، فَلَا يُزَالُ بِهَذَا، هَذَا مَا يَظْهَرُ، وَيَحْتَمِلُ الْإِجْزَاءَ، لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ. وَاَللَّهُ أعلم.

١ ليست في النسخ، والمثبت من "ط".

٢ في "ط": "الأول".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ٢٠٠