تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُبَيِّتُ النِّيَّةَ، وَفِي تَعْيِينِهَا جِهَةَ الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ في الترغيب، وَيَنْقَطِعُ بِصَوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ وَفِطْرِهِ بِلَا عُذْرٍ، وَيَقَعُ صَوْمُهُ عَمَّا نَوَاهُ، لِأَنَّهُ زَمَانٌ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْكَفَّارَةِ وَفِي التَّرْغِيبِ: هَلْ يَفْسُدُ ذَلِكَ أَوْ يَنْقَلِبُ نَفْلًا؟ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ وَجْهَانِ لَا بِرَمَضَانَ وَفِطْرِ وَاجِبٍ، كَعِيدٍ وَحَيْضٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَجُنُونٍ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَمَرَضٍ مَخُوفٍ، وَفِي مُفْرَدَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي صَوْمِ الْعِيدِ يُقْطَعُ التَّتَابُعُ، لِأَنَّهُ خَلَّلَهُ بِإِفْطَارٍ يُمْكِنُهُ أَنْ يَحْتَرِزَ عَنْهُ، ثُمَّ سَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الصَّوْمَ، كَاللَّيْلِ. وَقِيلَ: يَنْقَطِعُ بِفِطْرِهِ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مُخْطِئًا، كَجَاهِلٍ بِهِ، وَقِيلَ: وَبِفِطْرِهِ لِسَفَرٍ مُبِيحٍ، وَمَرَضٍ غَيْرِ مَخُوفٍ، وحامل ومرضع١ لضرر ولدهما٢.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى٢٠ الِاكْتِفَاءُ بِأَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي نِيَّةِ التَّتَابُعِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٢١ التَّجْدِيدُ كُلَّ لَيْلَةٍ قُلْت: قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي أَنَّهُ يَكْتَفِي بِاللَّيْلَةِ الْأَوِّلَةِ فِي نِيَّةِ التَّتَابُعِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لِكُلِّ يَوْمٍ، قِيَاسًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، بَلْ هُنَا أَوْلَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ قَالَ: أَصَحُّهُمَا الِاكْتِفَاءُ بِأَوَّلِ لَيْلَةٍ أَنْ يَنْوِيَ التَّتَابُعَ، وَأَمَّا صَوْمُ كُلِّ يَوْمٍ فَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدٍ يَخُصُّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ، انْتَهَى.

مَسْأَلَةٌ ٢٢ قَوْلُهُ: وَيُبَيِّتُ النِّيَّةَ، وَفِي تَعْيِينِهَا جِهَةَ الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ، انْتَهَى. قُلْت الصَّوَابُ وُجُوبُ التَّعْيِينِ، فَإِنَّ الْأَصْحَابَ قَاطِبَةً قَالُوا: لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ النِّيَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنْ يَصُومَ عَنْ نَذْرِهِ، أَوْ قَضَائِهِ، أَوْ كَفَّارَتِهِ، وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الصِّيَامِ فِيمَا يُشَابِهُهَا: اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ

١ في "ط": "ومرض".

٢ في "ر": "ولدها".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ١٩٧