تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُحَرَّرِ ثُمَّ قَالَ: وَعِنْدِي تَنْعَقِدُ الثَّانِيَةُ بِحَيْثُ إذَا تَزَوَّجَهَا وَكَلَّمَهَا طَلُقَتْ، إلَّا عَلَى قَوْلِ التميمي بحل الصفة مع البينونة فَإِنَّهَا قَدْ انْحَلَّتْ بِالثَّانِيَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ كَلَّمَهَا، وَلَا يَجِيءُ مِثْلُهُ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ، لِأَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ، لِعَدَمِ إمْكَانِ إيقَاعِهِ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ السَّابِقَةِ، فَإِمَّا أَنَّهُ١ لَا تَصِحُّ فِيهِمَا وَهُوَ أَظْهَرُ، كَالْأَجْنَبِيَّةِ، وَإِمَّا أَنْ تَصِحَّ فِيهِمَا كَمَا سَبَقَ مِنْ "٢قَوْلِ أَحْمَدَ٢" فِي تَعْلِيقِ طَلَاقِ الْعَتِيقَةِ قَدْ وَطِئَهَا، وَالْمُطَلِّقُ قَبْلَ الْمِلْكِ لَمْ يَطَأْ، مَعَ أَنَّ الْمَذْهَبَ فِي الْعَتِيقَةِ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ لَا يَصِحُّ.

أَمَّا بُطْلَانُهُ فِي الْعَتِيقَةِ وَصِحَّتُهُ هُنَا فِيهِمَا أَوْ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ وَمَسْأَلَةِ الْكَلَامِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ فَلَا وَجْهَ لَهُ مِنْ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَلَا مَعْنَى يَقْتَضِيهِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ صَرَّحَ بِالتَّفْرِقَةِ، "٣وَقَدْ٣" يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ: قَدْ كَلَّمَهَا بِشُرُوعِهِ فِي كَلَامِهَا، وَلَا يَكُونُ حَالِفًا إلَّا بِالشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ؛ لِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ، وَقَدْ يُقَالُ: حَقِيقَةُ الْكَلَامِ الشَّرْطُ وَالْجَزَاءُ، فَتُعْتَبَرُ حَقِيقَتُهُ كَالْحَلِفِ وَهَذَا حَقِيقَةُ الْيَمِينِ وَحَقِيقَةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فَيَعْمَلُ بِهِ، وَلِهَذَا سَوَّوْا بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَإِلَّا فَكَانَ يَتَعَيَّنُ بَيَانُ خِلَافِ الْحَقِيقَةِ وَالتَّفْرِقَةُ، وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ فَقَطْ، مَعَ أَنِّي لَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِهِمْ.

وَإِنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُمَا زَيْدًا وَعَمْرًا فأنتما طالقتان ولم نحنثه ببعض

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".

٢-٢ في "ط": "قوله".

٣-٣ ليست في "ر".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٩ · ص ١٢٦