تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ: إنْ اشْتَهَى أُنْثَى فَذَكَرٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَفِي الْجَامِعِ: لَا فِي إرْثٍ وَدِيَةٍ؛ لِأَنَّ لِلْغَيْرِ حَقًّا، وَقِيلَ: أَوْ انْتَشَرَ بَوْلُهُ عَلَى كَثِيبِ رَمْلٍ وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: تُعَدُّ أَضْلَاعُهُ، فَسِتَّةَ عَشَرَ أَضْلَاعُ ذَكَرٍ، وَسَبْعَةَ عَشَرَ أُنْثَى.

فَإِنْ مَاتَ أَوْ بَلَغَ بِلَا أَمَارَةٍ وَوَرِثَ بِكَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَخَذَ نِصْفَهُ، وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا فَلَهُ نِصْفُ إرْثِهِمَا، كَوَلَدِ الْمَيِّتِ مَعَهُ بِنْتٌ وَابْنٌ، لَهُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلِابْنِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتِ سَهْمَانِ.

وَقَالَ الْأَكْثَرُ: تُعْمَلُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ ثُمَّ أنثى وتضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى وَاجْتَزِئْ بِإِحْدَاهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ بِأَكْثَرِهِمَا إنْ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

لِلْأُنْثَى، وَإِلَّا فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ إمَّا ذَكَرٌ وإما أنثى.

الثَّانِي: قَوْلُهُ: "فَإِنْ مَاتَ أَوْ بَلَغَ بِلَا أَمَارَةٍ وَوَرِثَ بِكَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَخَذَ نِصْفَهُ، وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا فَلَهُ نِصْفُ إرْثِهِمَا، كَوَلَدِ الْمَيِّتِ مَعَهُ بِنْتٌ وَابْنٌ، لَهُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلِابْنِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتِ سَهْمَانِ. وَقَالَ الْأَكْثَرُ: تُعْمَلُ المسألة على أنه ذكر ثم أنثى، وتضرب إحْدَاهُمَا أَوْ وَفْقَهَا فِي الْأُخْرَى، إلَى آخِرِهِ. مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْقَوْلُ الثَّانِي، اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ ٢ وَالشَّارِحِ وَغَيْرِهِمْ: وَقَالَ أَصْحَابُنَا: تُعْمَلُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ ثُمَّ عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى إلَى آخِرِهِ.

فَهَاتَانِ مَسْأَلَتَانِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَيْسَ فِي بَابِ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَنَحْوِهِمْ شيء مما نحن بصدده، والله أعلم.

١ ٩/١١٠.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٨/٢٤٤.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٥٤