تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ تَرَبُّصِهِ وَلَمْ يَبْنِ حَالُهُ، فَقِيلَ: مَا وُقِفَ لَهُ لِوَرَثَتِهِ إذَنْ كَبَقِيَّةِ مَالِهِ فَيُقْضَى مِنْهُ دَيْنُهُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ، وَقِيلَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي١ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَيُنْفَقُ عَلَى زَوْجَتِهِ، وَقِيلَ: يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ، فَلَا يُقْضَى وَلَا يُنْفَقُ، جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُجَرَّدِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٢ وغيرهم "م ٣".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

أَحَدُهُمَا: يُؤْخَذُ ضَمِينٌ بِذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُؤْخَذُ.

مَسْأَلَةٌ -٣: قَوْلُهُ: "وَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ تَرَبُّصِهِ وَلَمْ يَبْنِ حَالُهُ، فَقِيلَ: مَا وُقِفَ لَهُ لِوَرَثَتِهِ إذَنْ، كَبَقِيَّةِ مَالِهِ، فَيُقْضَى مِنْهُ دَيْنُهُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ، وَقِيلَ وَجَزَمَ بِهِ في الكافي١ صححه فِي الْمُحَرَّرِ: وَيُنْفَقُ عَلَى زَوْجَتِهِ، وَقِيلَ: يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ، فَلَا يُقْضَى وَلَا يُنْفَقُ، جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُجَرَّدِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٢ وَغَيْرِهِمْ". انْتَهَى. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ وَالْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ: يُقَسَّمُ مَالُهُ بَعْدَ انْتِظَارِهِ.

وَهَلْ يَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ الْمَعْدُومِ مِنْ حِينِ فَقْدِهِ أَوْ لَا يَثْبُتُ إلَّا مِنْ حِينِ إبَاحَةِ أَزْوَاجِهِ وَقِسْمَةِ مَالِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، يَنْبَنِي عَلَيْهِمَا لَوْ مَاتَ لَهُ فِي مُدَّةِ انْتِظَارِهِ مَنْ يَرِثُهُ فَهَلْ يُحْكَمُ بِتَوْرِيثِهِ مِنْهُ أَمْ لَا؟ وَنَصَّ عَلَيْهِ يُزَكَّى مَالُهُ بَعْدَ مُدَّةِ انْتِظَارِهِ، مُعَلِّلًا بِأَنَّهُ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ.

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِأَحْكَامِ الْمَوْتَى إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ. انْتَهَى. وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ فِي الْكَافِي١ وَالْمُحَرَّرِ وغيرهما، وهو الصحيح، وقدمه في

١ ٤/١٣١.

٢ ٩/١٨٦.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٤٨