وقيل: ومن الجنابة طاهر. وَفِي غُسْلِ جَنَابَةٍ رِوَايَتَانِ "م ١٠".
وَفِي أَخْذِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَقِيلَ: وَتَنَظُّفٌ وَجْهَانِ كَأَكْلِ مُؤْذٍ رِيحُهُ "م ١١ و١٢" وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَتَيْنِ فيه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ -١٠: قَوْلُهُ: "وَفِي غُسْلِ جَنَابَةٍ رِوَايَتَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:
إحْدَاهُمَا: لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ، عَلَى الْأَصَحِّ، كَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالنَّجَاسَةِ، قَالَ النَّاظِمُ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ، انْتَهَى. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهُ إجْبَارُهَا، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَقْوَى مِنْ الْأُولَى، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ جَلِيٌّ وَاضِحٌ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ، وَخَصَّهُمَا فِي الْكَافِي٣ وَالْمُقْنِعِ٢ وَغَيْرِهِمَا بِالذِّمِّيَّةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ مَنْ أَطْلَقَ عَلَى ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ -١١، ١٢: قَوْلُهُ: "وَفِي أَخْذِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ ... وَجْهَانِ كَأَكْلِ مُؤْذٍ رِيحُهُ" انْتَهَى، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ١١: هَلْ لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى أَخْذِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ إذا طالا أم لا؟
١ ١٠/٢٢٢ -٢٢٣.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/٣٩٥.
٣ ٤/٣٧٩.