تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُحَرَّمُ شُهُودُ عِيدٍ لِيَهُودَ أَوْ نَصَارَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] نَقَلَهُ مُهَنَّا. وَقَالَهُ الْآمِدِيُّ، وَتَرْجَمَهُ الْخَلَّالُ بِالْكَرَاهَةِ، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى الْمَنْعِ أَنْ يَفْعَلَ١ كَفِعْلِهِمْ، قَالَهُ شَيْخُنَا، لَا يَبِيعُ لَهُمْ فِيهَا، نَقَلَهُ مُهَنَّا، وَحَرَّمَهُ شَيْخُنَا، وَخَرَّجَهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ رِوَايَتَيْنِ مَنْصُوصَتَيْنِ فِي حَمْلِ التِّجَارَةِ إلَى دَارِ حَرْبٍ، وَأَنَّ مِثْلَهُ مُهَادَاتُهُمْ لِعِيدِهِمْ، وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِكَرَاهَةِ التِّجَارَةِ وَالسَّفَرِ إلَى أَرْضِ كُفْرٍ وَنَحْوَهُ. وقال شيخنا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى- ٩: هَلْ يُحَرَّمُ دُخُولُهُ مَنْزِلًا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:

أَحَدُهُمَا: لَا يُحَرَّمُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَنَصَرَاهُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُحَرَّمُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ١٠: هَلْ يُحَرَّمُ لُبْثُهُ فِي مَنْزِلٍ فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:

أَحَدُهُمَا: يَحْرُمُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، حَيْثُ قَالُوا: إذَا رَأَى ذَلِكَ خَرَجَ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُحَرَّمُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَالُوا: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَنَصَرُوهُ، وَهُوَ الصحيح

١ في "ط": "يفعلا".

٢ ١٠/٢٠٢.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/٣٣٩-٣٤٠.

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/٣٣٤.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٣٧٣