تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعْلِيقِ ابْنِ الْمُنَى فِي انْعِقَادِ النِّكَاحِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَنَّهُ إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا عَقْدًا فَاسِدًا لَا يَجُوزُ صَحِيحٌ حَتَّى تَقْضِيَ بِفَسْخِ الْأَوَّلِ، وَلَوْ سَلَّمْنَا؛ فَلِأَنَّهُ حَرَامٌ، وَالْحَرَامُ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ.

وَلِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ مَهْرُ الْمِثْلِ، كَبَدَلِ مُتْلَفٍ، وَكَذَا الْمُكْرَهَةُ عَلَى الزِّنَا فِي قُبُلٍ وَلَوْ مِنْ مَجْنُونٍ، وَلَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ، وَعَنْهُ: الْمَهْرُ لِلْبِكْرِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَنْهُ: مَعَ أَرْشِ الْبَكَارَةِ، وَأَطْلَقَ شَيْخُنَا رِوَايَةً أَنَّهُ لَا مَهْرَ لِمُكْرَهَةٍ، وَاخْتَارَهَا، وَأَنَّهُ خَبِيثٌ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ: وَلَا بِشُبْهَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: الْبُضْعُ إنَّمَا يَتَقَوَّمُ عَلَى زَوْجٍ أَوْ شَبَهِهِ فَيَمْلِكُهُ بِهِ.

وَفِي دُبُرٍ وَأَمَةٍ أَذِنَتْ وَجْهَانِ "م ٤٠ و٤١" وَفِي الِانْتِصَارِ: ولمطاوعة،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ -٤٠ و٤١: قَوْلُهُ: "وَفِي دُبُرٍ وَأَمَةٍ أَذِنَتْ وَجْهَانِ". انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى -٤٠: إذَا وَطِئَ فِي الدُّبُرِ فَهَلْ يَجِبُ بِهِ مَهْرٌ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَجِبُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي١ وَالْكَافِي٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالشَّرْحِ٣ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ كَالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ، قَطَعَ بِهِ فِي المحرر.

١ ١٠/١٨٧.

٢ ٤/٣٦٦.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/٢٩٥.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٣٥٥