تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ زَادَ مِنْ وَجْهٍ وَنَقَصَ مِنْ وَجْهٍ كَعَبْدٍ صَغِيرٍ كَبُرَ وَمَصُوغٍ كَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ صِيَاغَةً أُخْرَى، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْخِيَارُ، وَكَذَا حَمْلُ أَمَةٍ، وَفِي الْبَهِيمَةِ زِيَادَةٌ مَا لَمْ يَفْسُدْ اللَّحْمُ، وَالزَّرْعُ وَالْغَرْسُ نَقْصٌ لِلْأَرْضِ. وَلَا أَثَرَ لِمَصُوغٍ كَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ كَمَا كَانَ، أَوْ أَمَةٍ سَمُنَتْ ثُمَّ هَزِلَتْ ثُمَّ سَمُنَتْ، وَفِيهِمَا فِي الْمُغْنِي١ وَجْهَانِ، وَلَا لِارْتِفَاعِ سُوقٍ، وَلَا لِنَقْلِهَا الْمِلْكَ فِيهِ ثُمَّ طَلَّقَ وَهُوَ بِيَدِهَا، وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ بِمَا فِيهِ غَرَضٌ مَقْصُودٌ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ الْقِيمَةَ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ خِلَافُهُ، وَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ فَزِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ، وَكَذَا مَا أُبِّرَ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ.

وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَمَةً حَامِلًا فَوَلَدَتْ لَمْ يَرْجِعْ فِي نِصْفِهِ إنْ قُلْنَا لَا يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِلَّا فَهُوَ بَعْضُ مَهْرٍ زَادَ زِيَادَةً لَا تَتَمَيَّزُ، فَفِي لُزُومِهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ وَلُزُومُهُ قَبُولَ نِصْفِ الْأَرْضِ بِنِصْفِ زَرْعِهَا وَجْهَانِ "م ٢٦ و٢٧" وله

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالْوَجْهُ الثَّانِي، يُقَدِّمُ حَقَّ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ.

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ إذَا قُلْنَا بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِيمَا إذَا انْتَقَلَ إلَيْهَا صداقا.

مسألة ٢٦ – ٢٧: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَمَةً حَامِلًا فَوَلَدَتْ لَمْ يَرْجِعْ فِي نِصْفِهِ إنْ قُلْنَا لَا يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ وَإِلَّا فَهُوَ بَعْضُ مَهْرٍ زاد زيادة لا تتميز، ففي لزومها نصف قِيمَتِهِ، وَلُزُومُهُ قَبُولُ نِصْفِ الْأَرْضِ بِنِصْفِ زَرْعِهَا وَجْهَانِ". انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى- ٢٦: إذَا أَصْدَقَهَا حَامِلًا فَوَلَدَتْ وَقُلْنَا يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ فَهَلْ يَلْزَمُهَا نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي٢

١ ١٠/١٢٨.

٢ ١٠/١٨٢.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٣٤١