تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَطَلَ الْعَقْدُ، كَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ عَلَى رَقَبَةِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الِابْنِ لَوْ مَلَكَهُ، إذْ نُقَدِّرُهُ لَهُ قَبْلَهَا، بِخِلَافِ إصْدَاقِ الْخَمْرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ لَمْ يَنْفَسِخْ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، نَقَلَ مُهَنَّا: إذَا قَالَ لَهُ تَزَوَّجْ عَلَى رَقَبَتِك فَهَذَا لَا يَكُونُ أَنْ يُزَوَّجَ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَخَرَجَ بِالْعَبْدِ عَيْبٌ قَالَ: ترده والمهر على مولاه.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل وَتَمْلِكُ الْمَهْرَ بِالْعَقْدِ،

وَعَنْهُ: نِصْفَهُ. وَتَقَدَّمَ الضَّمَانُ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْبَيْعِ، وَيَتَقَرَّرُ الْمُسَمَّى حُرَّةً أَوْ أَمَةً بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِقَتْلِهِ. وَفِيهِ رِوَايَةٌ. وَفِي الْوَجِيزِ يَتَقَرَّرُ إنْ قَتَلَ نَفْسَهُ أَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُمَا، فَظَاهِرُهُ لَا يَتَقَرَّرُ إنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ إنْ قَتَلَتْهُ، وَبِوَطْئِهِ فِي فَرْجٍ، وَالْأَصَحُّ أَوْ دُبُرٍ، لَا فَرْجَ مَيِّتَةٍ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ، وَبِالْخَلْوَةِ، وَعَنْهُ: أَوْ لَا اخْتَارَهُ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَتَقَرَّرُ إنْ لَمْ تَمْنَعْهُ وَعَلِمَ بِهَا، وَعَنْهُ: أو لا، وليس عندهما مميز مطلقا وقيل: مسلم١ وَهُوَ مِمَّنْ يَطَأُ مِثْلُهُ، بِمَنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا. وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا، وَالْمَنْصُوصُ وَلَوْ أَنَّهُ أَعْمَى؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَدْ قَدَّمَ أَصْحَابُنَا هُنَا الْعَادَةَ عَلَى الْأَصْلِ، فَكَذَا دَعْوَى إنْفَاقِهِ، فَإِنَّ الْعَادَةَ هُنَاكَ أَقْوَى، قَالَهُ شَيْخُنَا، وَيُتَوَجَّهُ مِنْ نَصِّهِ هُنَا تَخْرِيجُ رِوَايَةٍ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ إذَا ادَّعَى مَهْرًا تُخَالِفُهُ الْعَادَةُ، وَتَخْرُجُ رواية هنا من قبوله هناك مطلقا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الثَّانِي: قَوْلُهُ فِيمَا يُقَرِّرُ الْمَهْرَ: "وَبِالْخَلْوَةِ، وَعَنْهُ أَوْ لَا". انْتَهَى. صَوَابُهُ وَعَنْهُ لَا، وَزِيَادَةُ " أو قبل " لا " خطأ والله أعلم.

١ في "ط": "سلم".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٣٢٩