كَقَوْلِهِ أَعْطِ هَذَا، وَلَمْ يَقُلْ: عَنِّي، وَلِلْأَبِ قَبْضُ مَهْرِ ابْنَتِهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا، وَعَنْهُ: وَالْبِكْرُ الرَّشِيدَةُ، زَادَ فِي الْمُحَرَّرِ: مَا لَمْ تَمْنَعْهُ، فَعَلَيْهَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ بِقَبْضِهِ، وَتَرْجِعُ عَلَى أَبِيهَا بما بقي لا بما أنفق.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فَعَلَى الْمَذْهَبِ يَلْزَمُ الزَّوْجَ التَّتِمَّةُ وَيَكُونُ الْوَلِيُّ ضَامِنًا لَهَا وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ نَصْرٍ اللَّهِ: لَوْ قَالَ: "وَيَضْمَنُهَا" زَالَ الْإِيهَامُ انْتَهَى. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ التَّتِمَّةُ وَلَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ منها شيء.
فصل مَنْ تَزَوَّجَ سِرًّا بِمَهْرٍ وَعَلَانِيَةً بِغَيْرِهِ أَخَذَ بِأَزْيَدِهِمَا،
وَقِيلَ: بِأَوَّلِهِمَا. وَفِي الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ: يُؤْخَذُ بِالْعَلَانِيَةِ، وَذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ نَصَّ أَحْمَدُ مُطْلَقًا، نَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: يُؤْخَذُ بِالْعَلَانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِهِ، وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ فِي بَيْعِ مِثْلِهِ.
فَإِنْ قَالَ: عَقْدٌ وَاحِدٌ تَكَرَّرَ، وَقَالَتْ: عَقْدَانِ بينهما فرقة، أخذ بقولها ولها المهران.
وإن اتفقا قبل العقد على مهر أخذ بِمَا عَقَدَ بِهِ، فِي الْأَصَحِّ، كَعَقْدِهِ هَزْلًا وَتَلْجِئَةً، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي الْبَيْعِ وَجْهَانِ "م ١٠"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١٠: " قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّفَقَا قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَى مهر أخذ بما عقد به في الأصح، كَعَقْدِهِ هَزْلًا وَتَلْجِئَةً، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي الْبَيْعِ وَجْهَانِ"، انْتَهَى. يَعْنِي إذَا اتَّفَقَا قَبْلَ عَقْدِ