. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
انْتَهَى. يَعْنِي بِهِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى اللَّتَيْنِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بَعْدَ الدُّخُولِ، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ هُنَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ٨: هَلْ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.
وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ لُزُومُ الْمُسَمَّى، بِنَاءً عَلَى الْوُجُوبِ فِي النكاح الفاسد، وقدمه المصنف هناك. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ، كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ أَيْضًا.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٩: هَلْ يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِالْمَهْرِ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّرْحِ٤ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَالزَّرْكَشِيُّ وَقَالَ: اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُمَا.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَرْجِعُ بِهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ الْقَاضِي: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: كُنْتُ أَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ ثُمَّ هِبْتُهُ، وَكَأَنِّي أَمِيلُ إلَى حَدِيثِ عُمَرَ، فَحَدِيثُ عَلِيٍّ فِيهِ الرُّجُوعُ بالمهر، وحديث عمر بعدمه٥.
١ ٩/٥٣٥.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٠/٤٣٨.
٣ ٩/٤٤٥.
٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٠/٤٣٩.
٥ في "المغني" ٩/٤٤٥: قال القاضي: والأظهر أنه يرجع، ثم ذكر قول أحمد بعده: وكأني أميل إلى حديث عمر. قال: يعني في الرجوع، بخلاف ما نقل المرداوي هنا. وقد أخرج البيهقي في "السنن الكبرى" ٧/٢١٤ حديث عمر في الرجوع، ثم نقل قول مسروق: رجع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله في الصداق وجعله لها بما استحل من فرجها، والله أعلم. ينظر "السنن الكبرى" ٧/٢١٩.
كما أخرج حديث علي في الرجوع. "السنن الكبرى" ٧/٢١٩، وحديثه في عدم الرجوع. "السنن الكبرى" ٧/٢١٥. ينظر: "المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف" ٢٠/٤٣٩.