وَلِعَبْدٍ نِكَاحُ إمَاءٍ مُطْلَقًا، وَمِثْلُهُ مُكَاتَبٌ وَمُعْتَقٌ بَعْضُهُ، مَعَ أَنَّ الشَّيْخَ وَغَيْرَهُ عَلَّلُوا مَسْأَلَةَ الْعَبْدِ بِالْمُسَاوَاةِ، فَيَقْتَضِي الْمَنْعَ فِيهِمَا أَوْ فِي الْمُعْتَقِ بَعْضِهِ.
وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى حُرَّةٍ حُرٌّ بِشَرْطِهِ أَوْ عَبْدٌ جَازَ، وَعَنْهُ: لَا، فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي عَقْدٍ صَحَّ عَلَى الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: يَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ. وَفِي الْمُوجَزِ فِي عَبْدٍ رِوَايَةٌ عَكْسُهَا، وكذا في التبصرة، لفقد الْكَفَاءَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ صَحَّ فِيهِمَا، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْمُذْهَبِ.
وَكِتَابِيٌّ وَفِي الْوَسِيلَةِ: وَمَجُوسِيٌّ. وَفِي الْمَجْمُوعِ: وَكُلُّ كَافِرٍ كَمُسْلِمٍ فِي نِكَاحِ أَمَةٍ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: فَإِنْ اُعْتُبِرَ فِيهَا الْإِسْلَامُ اُعْتُبِرَ فِي الْكِتَابِيِّ كَوْنُهَا كتابية.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَبْطُلُ، قَطَعَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ وَقَدْ قَالَ:
بَنَيْتهَا عَلَى الصَّحِيحِ الْأَشْهَرِ.
وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
فَهَذِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ صححت في هذا الباب.
فَصْلٌ لَا يَنْكِحُ عَبْدٌ سَيِّدَتَهُ، وَلَا سَيِّدٌ أَمَتِهِ، وَلِحُرٍّ نِكَاحُ أَمَةِ وَالِدِهِ، دُونَ أَمَةِ وَلَدِهِ فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا،
وَمِثْلُهُ حُرَّةٌ نَكَحَتْ عَبْدَ وَلَدِهَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَيَحِلَّانِ لَهُمَا مَعَ رِقٍّ.
وَيَصِحُّ نِكَاحُ أَمَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، مَعَ أَنَّ فِيهِ شُبْهَةً تُسْقِطُ الْحَدَّ، لَكِنْ لا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ